لم يتضح حتى الآن شروط إعادة فتح معبر رفح بشكل كامل، مع بقاء إسرائيل مسيطرة على الحدود، مما يجعل إعادة الفتح الجزئي يبدو متأخراً بالنسبة لمن ينتظرون العودة أو المغادرة. كان المعبر مفتوحاً جزئياً في بداية الحرب، لكنه أغلق منذ صيف 2024، ولم يتمكن سوى عدد قليل جداً من السفر من وإلى غزة عبر إسرائيل. أما غزة فصارت خراباً بعد دمار المنازل والأحياء خلال الحملة العسكرية الإسرائيلية التي استمرت عامين بعد هجوم حماس في 7 أكتوبر 2023.
فاتن حامد أبو وطفة، 43 عاماً، غادرت حي الكرامة في مدينة غزة في أبريل 2024 لمدة ستة أو ثمانية أسابيع على أمل أنها لن تبقى بعيدا طويلاً، لكنها عالقة في مصر منذ إغلاق معبر رفح. تقول إن القوات الإسرائيلية أحرقت منزلها ولم يتبقَ منه سوى الأعمدة الخرسانية، وتتصفح صور أبنائها الثلاثة لتشعر بأنهم قريبين منها. كما أن العديد من العائلات التي وصلت إلى القاهرة في بداية الحرب لم تتوقع أبداً أنها ستبقى طويلاً، حيث نفدت مدخرات البعض بينما وجد آخرون أنفسهم مقسمين على جانبي رفح.
تامر البرعي، 50 عاماً، يعاني من انقطاع النفس الانسدادي النومي ويعتمد على جهاز ضغط مجرى الهواء الإيجابي المستمر للتنفس. وقال إن حالته الصحية تدهورت بشكل كبير بسبب انقطاع الكهرباء والوقود، وأن عائلته غادرت إلى مصر قبل عامين لكنه لم يتمكن من اللحاق بهم بسبب إغلاق المعبر، رغم ناشده للمنظمات الإنسانية ومنظمة الصحة العالمية والسلطة الفلسطينية.
ذكرت وزارة الصحة في غزة أن ما لا يقل عن 20 ألف مريض، بينهم أطفال ومرضى سرطان، ينتظرون الإجلاء. ومنهم نور ضاهر، 31 عاماً، مصمم جرافيك يعاني من عيب خلقي في القلب، الذي قال إنه يخفق بقوة أكبر وآمل أن تنتهي مشكلته أخيراً. وفي السياق السياسي، قال ضياء رشوان إن نتنياهو لم ينجح في فرض ما يريده بشأن معبر رفح.
تأخرت داليا أبو كاشف، 28 عاماً، في إجراء عملية زرع كبد، وتوفيت الأسبوع الماضي بينما كانت تنتظر ظهور اسمها على قائمة من سيخرجون من خلال معبر رفح. قال زوجها معتصم الراس إنهما وجدا متبرعاً (شقيقها) وأنهما كانا ينتظران فتح المعبر ليكون هناك نهاية سعيدة، لكن حالتها الصحية ساءت وتوفت. بالنسبة للكثيرين، تأتي إعادة فتح المعبر بعد فوات الأوان.









