Home / سياسة / محيي مناوي ووزير الخارجية السوداني يرفضان مقترح الهدنة الأمريكي في نيويورك.

محيي مناوي ووزير الخارجية السوداني يرفضان مقترح الهدنة الأمريكي في نيويورك.

محيي مناوي ووزير الخارجية السوداني يرفضان مقترح الهدنة الأمريكي في نيويورك.

كشفت مصادر حكومية أن وزير الخارجية السوداني السفير د. محيي الدين سالم وحاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي رفضا التوقيع على مقترح الهدنة لمدة 90 يومًا، الذي قدمه مساعد الرئيس الأمريكي مسعد بولس لهما في نيويورك، وذلك لعدم امتلاكهما صلاحية التوقيع.

وكانت واشنطن قد رفضت منح رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان تأشيرة دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، واشترطت عليه التوقيع المسبق على الهدنة، وهو ما رفضه البرهان، ما أدى إلى عدم سفره إلى نيويورك.

ووفقًا للمصادر، كان الوفد الحكومي السوداني المفاوض مع واشنطن مقررًا أن يجري مباحثات بشأن الهدنة على هامش اجتماعات الجمعية العامة، وكان يضم مفاوضين من بينهم الفريق محجوب بشري واللواء موسى نهار وآخرين.

وقال مني أركو مناوي بعد مغادرته نيويورك إن الحديث عن وقف الحرب في السودان، ولا سيما في دارفور، لا يمكن أن ينفصل عن الحديث عن جذور الأزمة وعن الجرائم والانتهاكات التي تعرض لها المدنيون على مدى عقود بواسطة ميليشيات قبلية دعمت وسلحت بواسطة دولة من مال ضرائب المواطنين الضحايا، قبل أن تتحول فيما بعد إلى أداة لدولة بترولية أجنبية.

ونوه إلى أن وقف إطلاق النار مهما كانت أهميته لا يكفي وحده لبناء سلام مستدام ما لم يصاحبه مسار واضح للمحاسبة والإنصاف وإعادة الحقوق إلى أصحابها بضمانات راسخة.

وأشار إلى أن مرحلة ما بعد الحرب في دارفور يجب ألا تفهم باعتبارها مجرد عودة إلى الوضع الذي كان قائماً قبل تأسيس الميليشيات، وإنما باعتبارها مرحلة لإعادة بناء الدولة والمجتمع على أساس سيادة القانون والمواطنة المتساوية ومعالجة آثار الإبادة الجماعية والتطهير العرقي والتهجير القسري وتغيير التركيبة السكانية.

وأكد مناوي أن وقف الحرب ضرورة عاجلة، لكن السلام لا يعني مجرد إسكات البنادق، بل يحتاج إلى محاسبة المسؤولين عن جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية، وفق الأدلة والإجراءات، إنصاف الضحايا والناجين وتعويضهم وإعادة حقوقهم، معالجة قضية الأراضي والحواكير وحقوق النازحين واللاجئين، ضمان العودة الطوعية والآمنة والكريمة للمهجرين ومنع التغيير الديموغرافي القسري.

وأشار إلى أن السلام الحقيقي يحتاج إلى إعادة بناء مؤسسات الدولة على أساس المواطنة وسيادة القانون، إصلاح القطاع الأمني والعسكري ومنع تكوين قوات موازية للدولة، ضمان مشاركة أهل المناطق المهجرة في تقرير مستقبل مناطقهم وإخضاع جميع المؤسسات للسلطة الانتقالية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *