Home / أخبار / محادثات متوقعة بين إسرائيل ولبنان.. ما الذي نعرفه عنها؟

محادثات متوقعة بين إسرائيل ولبنان.. ما الذي نعرفه عنها؟

محادثات متوقعة بين إسرائيل ولبنان.. ما الذي نعرفه عنها؟

تتصاعد التوترات بين إسرائيل ولبنان في خضم ضغوط دولية لتخفيف حدة القتال، في وقت تتواصل فيه المباحثات الدبلوماسية بين الطرفين في واشنطن. يأتي ذلك بعد أن وصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، مما شجع الجانبين على المضي قدما في المحادثات المقررة عقدها الأسبوع المقبل.

الخلفية والخسائر
شهدت المنطقة تصعيداً كبيراً في الأنشطة العسكرية منذ مارس الماضي، عندما أطلقت حزب الله صواريخ على إسرائيل بعد ثلاثة أيام من بدء الحرب الإسرائيلية الإيرانية. ردت إسرائيل بتكثيف الضربات الجوية والغارات البرية، مما أدى إلى إخلاء مئات الآلاف من اللبنانيين من القرى التي تعتبر معاقل لحزب الله. وقد أسفرت الهجمات عن مقتل أكثر من 1888 شخص في لبنان، وإصابة إسرائيليين على الأقل.

خلفية الصراع
يعود الوضع الحالي إلى جولة سابقة من القتال انتهت عام 2024 باتفاق وقف إطلاق نار توسطت فيه الولايات المتحدة، لكنه فشل في تحقيق هدف إسرائيل الرئيسي وهو نزع سلاح حزب الله. وقررت الحكومة اللبنانية منذ ذلك الحين إحكام قبضة الجيش على السلاح، وهو ما وصفته إسرائيل بالفشل. ويصر حزب الله على أن ترسانته مسلحة عنصر دفاعي وطني ضد الهجمات الإسرائيلية، معتبراً رفض نزع السلاح.

المحادثات والدور الأمريكي
بدأت إسرائيل في تقبل فكرة المفاوضات المباشرة بعد أن توصلت الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق لوقف إطلاق النار. وذكرت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي طلب من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو تخفيف الهجمات على حزب الله، وذلك استجابة لضغوط إيرانية تؤكد عدم جاهزية إسرائيل لشن حملات جديدة قبل بدء المباحثات. وقال نتنياهو إنه أصدر تعليماته ببدء المفاوضات المباشرة مع لبنان، مشدداً على أن الهدف هو نزع سلاح حزب الله والتوصل لاتفاق سلام.

تفاصيل المفاوضات
ستعقد المحادثات في واشنطن بين السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة، يحيئيل ليتر، والسفير اللبناني، ندى حمادة معوض. وسيقود الوفد الإسرائيلي وزير الخارجية السابق رون ديرمر، بينما يتولى السفير السابق لدى واشنطن، سيمون كرم، قيادة الوفد اللبناني الأوسع نطاقاً. وذكر مسؤولون لبنانيون أن اجتماع الأسبوع المقبل سيكون توقيته غير محدد، وأن موقف لبنان يتطلب وقفاً لإطلاق النار كشرط مسبق للمضي قدماً في المباحثات.

المواقف المتعارضة
في حين أعلنت إسرائيل أنها لن تتوقف عن هجماتها على حزب الله، إلا أن مسؤولين إسرائيليين أكدوا أن الضربات ستنخفض قبل بدء المباحثات. كما أشار مسؤول إسرائيلي كبير إلى أن إسرائيل ستحث لبنان على إقالة وزراء حزب الله من الحكومة. ورداً على عرض الرئيس اللبناني جوزيف عون للتفاوض المباشر وتطبيع العلاقات، رفضت إسرائيل ذلك قائلة إنه متأخر جداً وأن الجهود السابقة في نزع السلاح فشلت. وتعكس موافقة لبنان على المحادثات في ظل وجود معارضة داخلية كبيرة لحزب الله، إذ حظرت الحكومة أنشطته العسكرية مؤخراً.

التاريخ والوضع القانوني
لا توجد علاقات دبلوماسية رسمية بين إسرائيل ولبنان، وتقع البلدان في حالة حرب من الناحية القانونية منذ عام 1948. شهدت العلاقة تاريخاً طويلاً من التوغل والاحتلال، بما في ذلك احتلال إسرائيل للجنوب اللبناني لمدة 18 عاماً. على الرغم من محاولات سابقة للتوصل لاتفاق، بما في ذلك مباحثات بوساطة أميركية عام 2022 أدت إلى ترسيم الحدود البحرية، إلا أن تحقيق استقرار دائم يبقى هدفاً صعب المنال.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *