صوت مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، الاثنين، على تمديد ولاية بعثة تقصي الحقائق لعام إضافي، بموافقة 28 دولة، واعتراض 10 دول، وامتناع 9 دول عن التصويت. وستقدم البعثة تحديثاً شفوياً عن أعمالها وتقريراً شاملاً إلى المجلس والجمعية العامة للأمم المتحدة.
وقال المندوب الدائم السوداني بجنيف إن القرار لم يأخذ في الاعتبار التحفظات الجوهرية على العديد من فقراته، خاصةً تلك التي تمسُّ سيادة البلاد، والتي تضع القوات المسلحة السودانية التي تقوم بواجبها الدستوري في حماية الدولة والشعب على قدم المساواة مع مليشيا متمرّدة، كما تجاهل القرار الدور الأصيل للمؤسسات الوطنية العدلية.
وأشار إلى أن الصين وضعت عائقاً لتمرير القرار، ثم رفضت مصر رفع هذا العائق، مما أدى إلى إجراء التصويت على القرار، حيث أيدته 28 دولة ورفضته 10 دول، وصوّتت 9 دول بالامتناع، مما يعني أن 19 دولة من أصل 47 عضواً في المجلس لم تؤيد القرار.
وأكد المندوب السوداني تعاون بلاده المُقدّر مع آليات حقوق الإنسان العاملة، مؤكداً أن حماية حقوق الإنسان تُمثل أولويةً وطنية قصوى للدولة، قبل أن تكون مطلوبات خارجية، مشيراً إلى الانخراط البنّاء مع المكتب القُطري بالبلاد والخبير المعيّن لحالة حقوق الإنسان.
ونبه إلى أن فريق الخبراء المُشكّل بموجب قرار مجلس الأمن 1591 يفرد حيزاً كبيراً من تقاريره لحالة حقوق الإنسان، مؤكداً أن الآليات الثلاث تحظى بالقبول والتعاون الكامل من حكومة السودان.
وتناول جهود الدولة منذ اندلاع الحرب بالوكالة من أجل الموارد، مؤكداً أن السودان سارع بتشكيل آلية وطنية تُعنَى بالمساءلة والمحاسبة ومنع الإفلات من العقاب، فتم تشكيل اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني بموجب قرار رئيس مجلس السيادة الانتقالي رقم: (143/2023)، وانخرطت اللجنة فور تشكيلها في مباشرة مهامها، وقدمت حتى الآن خمسة تقارير مرحلية أمام مجلس حقوق الإنسان.
وأضاف أن وفده طيلة السنوات الثلاث الماضية يؤكد استعداده للنظر في إعمال مبدأ التكاملية، بحيث يأتي دور أي آلية خارجية مكملاً لدور اللجنة الوطنية للتحقيق وليس بديلاً عنها، بينما يتفادى مقدمو القرار إدخال أي نص صريح ومباشر يؤكد هذا المبدأ ويحترم الاختصاص الأصيل للجنة الوطنية، والإرث والتاريخ المشهود للقضاء السوداني.









