Home / أخبار / ما الخيارات العسكرية الأميركية في مواجهة إيران؟

ما الخيارات العسكرية الأميركية في مواجهة إيران؟

دخلت حاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس أبراهام لينكولن” مع مجموعتها الضاربة البحرية المنطقة في إطار من التهديدات والردود، ما يرسل رسالة واضحة بقدرات الردع الأميركية في مواجهة المخاوف المتزايدة من احتمال اندلاع مواجهة عسكرية مباشرة مع إيران. وتأتي هذه الخطوة في خضم تصريحات سابقة للرئيس الأمريكي ترامب أكد فيها إمكانية التدخل العسكري لدعم الاحتجاجات المناهضة للحكومة الإيرانية، أو في مواجهة ما وصفه بالقمع العنيف الذي أدى إلى سقوط آلاف القتلى.

ويضم الأسطول البحري الأميركي في المنطقة حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” التي تحمل أكثر من 80 طائرة مقاتلة، إلى جانب ثلاث مدمرات مجهزة بصواريخ توماهوك وقدرات متقدمة للدفاع الصاروخي، وغواصة هجومية قادرة على إطلاق صواريخ لضرب أهداف برية. كما تضم القوة انتشاراً مكثفاً يشمل أربع سفن لمكافحة الألغام تحسباً لأي محاولة إيرانية لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، إضافة إلى عشرات الطائرات العسكرية، بما في ذلك طائرات النقل التي تحمل بطاريات دفاع جوي ومقاتلات إف-15.

ورغم تأكيد ترامب تفضيله الحل الدبلوماسي، إلا أنه حذر من نفاد الوقت أمام إيران للتوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي. ويرى محللون أن الضربات الأميركية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية في يونيو 2025 قد غيّرت حسابات طهران ورفعت سقف مطالبها، حيث تسعى واشنطن إلى وقف التخصيب بالكامل وتقييد برنامج الصواريخ البالستية، فضلاً عن فرض قيود صارمة على حلفائها الإقليميين، مثل حزب الله والحوثيين.

تتعدد السيناريوهات العسكرية المطروحة أمام واشنطن في حال اتخاذ قرار بالتدخل المباشر. أبرزها الضربات المحدودة ذات الأهداف الدقيقة التي تستهدف السفن التي تصدر النفط، وأنظمة الدفاع الجوي، ومنصات إطلاق الصواريخ، ومواقع تابعة للحرس الثوري وقوات “الباسيج”. كما يمكن أن تشمل هذه العمليات استهداف القواعد العسكرية والمنشآت النووية دون تعميق الصراع.

أما السيناريو الأكثر تصعيداً، فيتمثل في تنفيذ ضربات شاملة تطال ركائز النظام الإيراني، بدءاً من القيادة العليا وعلى رأسها المرشد علي خامنئي، وصولاً إلى قيادة الحرس الثوري وكبار المسؤولين. وتهدف هذه الحملة، بحسب الخبراء، إلى زعزعة النظام وشل قدرته على القيادة والسيطرة، عبر استهداف قادته والعقول المدبرة فيه، رغم أن النظام الإيراني لا يزال متماسكاً ويستعد منذ سنوات لمثل هذه السيناريوهات.

وعلى الرغم من الخسائر التي تكبدها خلال الحرب، لا تزال إيران تمتلك قدرات كبيرة على الرد، تقدر بحوالي 1500 إلى 2000 صاروخ بالستي متوسط المدى قادرة على ضرب إسرائيل، إضافة إلى صواريخ أقصر

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *