كتب ياسين عمر مقالاً بعنوان “لماذا يجب أن تسمح قيادة البلاد للرئيس السابق بتلقي العلاج في الخارج؟”، وحدد فيه 6 أسباب. أشار عمر إلى أن عمر البشير رئيس سابق تولى الحكم لثلاثة عقود، وأنتهى حكمه إثر أزمة سياسية واقتصادية توجت نهايتها بحرب 15 أبريل، ومن ثم فإن التعامل مع وضعه الصحي ينبغي أن يراعي تعقيدات المرحلة التي أعقبت سقوط نظامه.
أوضح عمر أن الحرب أدت إلى مغادرة أعداد كبيرة من الأطباء والكوادر المتخصصة، ما أدى إلى تراجع إمكانات العلاج النوعي داخل البلاد، الأمر الذي قد يجعل العلاج بالخارج ضرورة تفرضها الحالة الطبية. كما أن اضطراب الكهرباء والخدمات الأساسية بسبب الحرب يمثل تحدياً إضافياً أمام توفير رعاية طبية مستقرة، خصوصاً للمرضى الذين يحتاجون إلى أجهزة ومتابعة مستمرة.
كما دعا إلى عدم تسجيل سابقة في تاريخ الدولة بأن قائداً عاماً سابقاً للجيش أو رئيساً سابقاً مات بسبب نقص الدواء أو الرعاية الطبية، رغم إمكانية توفير العلاج له خارج البلاد. وأشار إلى أن السماح له بالعلاج في الخارج قد ينأى بالقيادة الحالية عن أي تأويلات تتعلق بالخصومة الشخصية، خصوصاً أن الفريق أول عبد الفتاح البرهان كان جزءاً من المؤسسة العسكرية التي أنهت حكم البشير، وكان ممن أبلغوه بقرار عزله.
وطالب عمر بضرورة الفصل بين العلاج والمسار القانوني؛ فالقضايا والاتهامات الموجهة للبشير تُحسم عبر القانون والقضاء وفي نهايتها تسقط بالتقادم، ولا ينبغي أن تتحول حالته الصحية إلى عقوبة إضافية، ويمكن السماح بالعلاج في الخارج مع اتخاذ الضمانات القانونية اللازمة.









