ودعت السلطات اللبنانية إيران إلى التوقف عن التدخل في الشؤون الداخلية اللبنانية، مشيرة إلى أن الشعب اللبناني هو الذي يدفع الثمن من الحروب والدمار الناتج عن هذا التدخل.
وقال الرئيس اللبناني جوزاف عون في مقابلة تلفزيونية إن لبنان ليس ورقة تفاوضية في أي مفاوضات خارجية، معتبرا أن استخدام البلاد لخدمة أجندات إقليمية أمر غير مقبول.
كما دعا رئيس الوزراء نواف سلام طهران إلى الرحمة بجنوب لبنان، مطالبا إياها بالتوقف عن التعامل مع الجنوب وأهله كورقة لتحسين شروطها التفاوضية، مؤكدا أن لبنان ليس ساحة لتصفية الحسابات أو تبادل الرسائل بين الدول.
وجاءت هذه المواقف في وقت تواصل فيه المعارك على الجبهة الجنوبية، حيث أعلنت وسائل إعلام لبنانية تعرض عشرات المواقع في الجنوب لغارات جوية، فيما أعلن حزب الله تنفيذ هجمات ضد قوات إسرائيلية في المناطق الحدودية.
وكانت الولايات المتحدة قد رعت هذا الأسبوع هدنة مشروطة بين إسرائيل ولبنان، تقوم على وقف إطلاق النار وانسحاب حزب الله من المناطق القريبة من الحدود مقابل ترتيبات أمنية يشرف عليها الجيش اللبناني، إلا أن الحزب رفض الاتفاق بصيغته الحالية، مطالبا بوقف شامل لإطلاق النار وانسحاب إسرائيلي كامل من الأراضي اللبنانية.
في المقابل، أكد رئيس مجلس النواب نبيه بري أن حزب الله مستعد للانسحاب من الجنوب بالتوازي مع انسحاب القوات الإسرائيلية ووقف شامل للأعمال القتالية.
ويواجه مسار التهدئة تحديات متزايدة مع استمرار الغارات والاشتباكات، فيما تبدو فرص تثبيت وقف إطلاق النار محدودة في ظل التباين الواضح بين شروط الأطراف المعنية واستمرار العمليات العسكرية على الأرض.









