أعلن كورديرو، وهو مصرفي سابق ونائب رئيس الاتحاد الأميركي لكرة القدم السابق، والذي اختير بعناية للمساعدة في تنمية اللعبة عالميا لصالح الفيفا، استقالته الفورية، قائلا إنه لا يمكنه “الوقوف مكتوف الأيدي بينما ينظر الفيفا في بيع حصة في كأس العالم”.
واقترح الفيفا إنشاء شركة تابعة بقيمة 20 مليار دولار، تحمل اسم (فيفا فورورد إنتربرايز)، لإدارة كأس العالم وفعالياته الأخرى، وعرض حصة تصل إلى 20 بالمئة على مستثمرين من القطاع الخاص.
وقال كورديرو في بيان: “لأكون واضحا، لم أشارك في هذا الاقتراح، وأعارضه بشكل قاطع. إنها صفقة سيئة للاتحادات الأعضاء في الفيفا، وصفقة سيئة لكرة القدم ولمستقبل هذه الرياضة على المدى الطويل”.
وتساءل كورديرو في بيانه عن سبب تفكير الفيفا في جمع 4.2 مليار دولار عن طريق بيع جزء من “أكثر أصوله قيمة” في الوقت الذي تمتلك فيه المنظمة احتياطيات تقدر بمليارات الدولارات، وليس عليها أي ديون.
وتأتي استقالته في الوقت الذي تواجه فيه الاتحادات الأعضاء في “فيفا”، البالغ عددها 211 اتحادا، ضغوطا لاتخاذ قرار بشأن الاقتراح المثير للجدل بحلول 19 سبتمبر، وقال كورديرو إنها “تخاطر بأن تتخلف عن الركب” إذا لم تقبله.
وأضاف: “سلط رئيس الفيفا نفسه الضوء على الإيرادات البالغة 15 مليار دولار التي سيتم تحقيقها بين عامي 2022 و2026″، مشيرا إلى أن فيفا يمتلك بالفعل القدرة المالية على تقديم دعم إضافي للاتحادات الأعضاء من موارده الحالية.
وأكمل: “في ظل هذه الخلفية، فإن بيع حصة دائمة في الأصل الأكثر قيمة في كرة القدم لجمع 4.2 مليار دولار أمر لا معنى له”. وبصفته كبير مستشاري رئيس فيفا، كانت مهمة كورديرو تتمثل في “تقديم المشورة للفيفا بشأن المبادرات الاستراتيجية الجديدة لتنمية اللعبة على جميع المستويات”.
وعند الإعلان عن تعيينه في عام 2021، قال إنفانتينو عن كورديرو “كارلوس هو الشخص المناسب لتقديم المشورة لنا في ظل سعينا لتحديث إطارنا التنظيمي وتنمية هذه الرياضة بطرق تعزز كرة القدم للرجال والنساء والشبان في جميع أنحاء العالم”.
وبنى كورديرو مسيرة مهنية طويلة في مجال الأعمال والخدمات المصرفية الاستثمارية العالمية في أوروبا والشرق الأوسط وإفريقيا وفي جميع أنحاء آسيا، وقدم المشورة للحكومات وبعض أكبر الشركات الدولية في العالم.









