في حصيلة مروعة، أعلنت شبكة أطباء السودان عن مقتل تسعة أشخاص، بينهم أربعة أطفال وامرأتان، بالإضافة إلى إصابة سبعة آخرين، إثر هجوم بطائرات مسيرة استهدف روضة أطفال ومرافق مدنية أخرى في مدينة كلوقي بولاية جنوب كردفان. تتهم الشبكة قوات الدعم السريع والحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو بالوقوف وراء هذا الهجوم “المتعمد”.
الشبكة، وفي بيان شديد اللهجة، وصفت الهجوم بأنه “انتهاك خطير” للقانون الدولي الإنساني، مؤكدة أنه “استمرار لاستهداف المدنيين والمرافق الحيوية”. وأشارت إلى أن المناطق السكنية ذات الكثافة السكانية العالية أصبحت مسرحاً لمعاناة مضاعفة، مما يزيد من الضغط على الكوادر الطبية المنهكة أصلاً بسبب النزاع.
من جانبه، حمل مبارك أردول، القيادي في الكتلة الديمقراطية، قوات الدعم السريع والحركة الشعبية المسؤولية الكاملة، وأشار إلى أن عدد الأطفال الضحايا قد يتجاوز الستين، حيث سقط عدد منهم مباشرة لحظة القصف، بينما استهدفت الطائرات المسيرة سيارات الإسعاف التي كانت تنقل الجرحى إلى المستشفى، على حد قوله. وأدان أردول بشدة ما وصفه بـ “جريمة واضحة ضد المدنيين”.
وفي سياق متصل، أصدرت حركة المستقبل للإصلاح والتنمية بياناً أدانت فيه “الفعل الهمجي البربري”، مؤكدة أن استهداف الأطفال والمرضى والمؤسسات الصحية ليس “حادثاً معزولاً”، بل “امتداد مباشر” لنهج قوات الدعم السريع في استهداف المدنيين وتدمير المؤسسات الخدمية. واعتبرت الحركة أن هذه الأعمال ترقى إلى “جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية”، داعية المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية إلى “تحمل مسؤولياتهم” والتحقيق في هذه الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها.
تقع كلوقي في منطقة جنوب كردفان الجبلية، وهي مدينة محاطة بالجبال والأشجار الكثيفة، وتعتبر منطقة وصل بين مدينتي أبوجبيهة والليري. يضيف هذا الهجوم المأساوي فصلاً جديداً من العنف والمعاناة إلى سجل النزاع المستمر في السودان، ويثير تساؤلات حول مستقبل المنطقة وسكانها.









