تتواصل الاتصالات الدبلوماسية بين مصر وإيران ضمن الجهود الإقليمية الرامية لتخفيف التوتر في المنطقة. وأفادت مصادر دبلوماسية بأن القرار بتبادل السفراء بين البلدين قد تم اتخاذه بشكل نهائي، بانتظار الإعلان الرسمي عنه. وأوضحت هذه المصادر وجود إرادة سياسية كاملة لدى القيادتين لاستعادة السفراء، حيث جرت أكثر من 15 جلسة على مستوى وزيري الخارجية، إلى جانب اجتماعات قطاعية شملت وزارات الصحة والعدل والسياحة والطاقة. ونقلت المصادر أن جزءاً من التفاهمات قد دخل حيز التنفيذ، بينما لا يزال البعض الآخر قيد الدراسة.
وتقطعت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1979 على خلفية خلافات جاءت إثر توقيع مصر معاهدة السلام مع إسرائيل واستضافة الرئيس المصري السابق للشاه الإيراني. واستُؤنفت العلاقات بعد 11 عاماً، ولكن على مستوى القائم بالأعمال دون تبادل سفراء.
وشهدت السنوات الأخيرة، بدءاً من عام 2023، لقاءات متعددة بين المسؤولين المصريين والإيرانيين لمناقشة إمكانية تطوير العلاقات. وفي مايو 2023، وجهت إيران توجيهاً رسمياً لوزارة خارجيتها بتعزيز العلاقات مع القاهرة. وفي يونيو 2025، قام وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بزيارة القاهرة التقى خلالها نظيره المصري بدر عبد العاطي، معتبراً أن العلاقات تشهد “مساراً متقدماً وغير مسبوق نحو التعاون والتقارب”.
وفي يوليو من العام نفسه، رحب وزير الخارجية المصري بقرار إيران تغيير اسم شارع “خالد الإسلامبولي” في طهران، والذي سُمي بهذا الاسم عقب اغتيال الرئيس المصري الأسبق أنور السادات. وقال عبد العاطي وقتها إنه “يرحب بتغيير إيران تسمية شارع قاتل الرئيس السادات”، متمنياً أن يؤدي الزخم المتراكم في مسار العلاقة إلى “استعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة”.









