في رحلة مؤثرة عبر طريق شريان الشمال، الذي استعاد نبضه بعد توقف دام عامين بسبب تداعيات الحرب، خطّ وزير الصحة السوداني، بروفيسور هيثم محمد إبراهيم، كلمات تعكس عمق الارتباط بهذا الطريق الحيوي. الطريق الذي يمتد لمسافة 500 كيلومتر، يربط الولاية الشمالية بقلب الخرطوم وصولاً إلى مصر عبر معبر أرقين، ويعدّ شريانًا أساسيًا للتجارة وحركة المسافرين منذ افتتاحه في عام 2001.
تحت عنوان “شريان الحياة.. شريان الشمال”، وصف الوزير لحظات مؤثرة لدى وصوله إلى منطقة التمتام، حيث استقبل بقهوة الصباح وزغاريد أم الحسن ودموع أبوضلوع. هذه اللحظات، كما يصفها الوزير، أيقظت شريط الذكريات وأثارت تساؤلات حول من تسبب في قطع هذا الشريان الحيوي، متسبباً في معاناة طويلة للمواطنين.
“يمر شريط الذكريات ونحن نشق الصحراء ‘من أطلق الطلقة الأولى من مروي و قطع هذا الشريان’ فتسبب في نزيف روي رمال هذه الصحراء فأنبتت شجرا يهتف ‘جيش واحد شعب واحد”، هكذا عبر الوزير عن ألمه وأمله في الوحدة.
وتابع الوزير وصفه لتفاصيل الرحلة، مستحضراً صورة الشمس المشرقة والرمال الفضية التي تحتضن الطريق، وكأنها تشارك المسافرين همومهم وآلامهم التي تراكمت على مدى عامين. ولم يخلُ الأمر من لمسة فكاهية، حيث أشار إلى تعطل مركبته كإشارة من الرمال الوادعة للتوقف والاحتفاء بها، ليختتم بالقول “فنزلنا نواسيها ونبارك لها ونقول حائط السجن انكسر سندق الصخر حتى يخرج الصخر لنا ماء وخضرة وندق الأرض حتي تنبت الأرض لنا مجدا ووفرة”.









