أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الوقت قد حان لعقد الجولة الثانية من المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة، على الرغم من عدم تحديد موعد محدد للاجتماع القادم. وقال عراقجي إن بلاده لن تتنازل أبداً عن حقها في تخصيب اليورانيوم، معتبراً ذلك حقاً غير قابل للتصرف لا يمكن التخلي عنه مهما كانت الظروف.
جاءت تصريحات عراقجي في ختام لقاء عُقد الجمعة في مسقط، وأسفر عن استئناف المحادثات النووية بين إيران وواشنطن. وتأتي هذه الخطوة في وقت تتزايد فيه التوترات في المنطقة بعد نشر الولايات المتحدة لمجموعة حاملة طائرات وتوعداتها بتوجيه ضربة عسكرية لإيران بخصوص ما تصفه بـ”قمع” الاحتجاجات المناهضة للحكومة. ولقاء مسقط هو الأول منذ انهيار المفاوضات العام الماضي عقب الحرب التي شنتها إسرائيل على إيران واستمرت 12 يوماً، وشاركت فيها الولايات المتحدة.
وحذر عراقجي من أن بلاده سرد على قواعد الولايات المتحدة العسكرية في المنطقة في حال تعرضت الأراضي الإيرانية للهجوم، معتبراً أن مهاجمة الأراضي الأميركية لن يكون لها أي مبرر في ذلك السيناريو. ورأى عراقجي أن المحادثات التي جرت في مسقط “بداية جيدة”، لكنه أكد أن الطريق أمام بناء الثقة ما زال طويلاً، مشيراً إلى أن فرصة لمصافحة الوفد الأمريكي قد سنحت رغم كون المفاوضات كانت غير مباشرة.
وفيما يخص مستقبل المفاوضات، أكد عراقجي أنه لا يوجد موعد محدد للجولة القادمة، لكنه أشار إلى أن واشنطن وإيران تتفقان على ضرورة عقد هذه المفاوضات قريباً. ورفض عراقجي في ختام تصريحاته مناقشة برنامج الصواريخ البالستية، معتبراً إياه موضوعاً دفاعياً بحتاً لا يمكن التفاوض بشأنه.









