Home / أخبار / طارق بورتسودان: فضيحة الفساد والتفريط في الموارد العامة مجدداً

طارق بورتسودان: فضيحة الفساد والتفريط في الموارد العامة مجدداً

**طارق بورتسودان: مرآة فاضحة لفساد حكومي وتفريط في الموارد العامة**

في أعقاب الحرب التي نشبت في أبريل 2023، أقدمت الدولة على فتح ملف تأهيل مطار بورتسودان الدولي، أحد المرافق الحيوية والاستراتيجية. ومع ذلك، فإن هذا الملف يكشف عن أوجه قصور خطيرة في الشفافية ومحاربة الفساد، حيث تُهدر الموارد العامة بطريقة غير منصفة.

أثناء زيارة ميدانية لمطار بورتسودان في سبتمبر الماضي، لاحظت صاحبة الخبر حالة الفوضى والخراب التي تسود المطار، سواء في الصالات الخارجية أو الداخلية. تجلت المشاهد غير اللائقة بكرامة الإنسان في فناء المطار المتسخ، وضيق الصالات، وتكدس المسافرين، وارتفاع درجات الحرارة، وتكييف مركزي متعطل. دورات المياه كانت مكتظة ومحاطة بالقاذورات.

من خلال تحقيق صحفي استقصائي، توصلت إلى أن ملايين الدولارات صُرفت على صيانة وإصلاح المطار، إلا أن هذه الأموال لم تؤد الغرض المقصود منها. وُجد أن الشركات المعتمدة للعمل على هذا المشروع تفتقد للكفاءة، مما أدى إلى هدر للموارد العامة.

بالنسبة لصاحبة الخبر، فإن هذا الملف يعكس فسادًا بنيويًّا في أنظمة الرقابة الحكومية. تقول: “عندما تغيب الرقابة، يتحول الإنفاق الحكومي إلى طقس عبثي، ويتحول المشروعات إلى أدوات لإعادة تدوير الفساد”.

تُشير الرسالة أيضًا إلى أن مجلس السيادة قد أصدر خطة جديدة لصيانة وتأهيل مطار بورتسودان، مما يثير مخاوف حول تكرار نفس الأخطاء دون محاسبة حقيقية.

في الختام، تدعو صاحبة الخبر الدولة إلى مراجعة نفسها والتقييم العلمي والمؤسسي للمشروعات العامة، مشيرة إلى أن المطار اختبار لقدرة الدولة على مراجعة نفسها. فإما أن يتم فتح الملف أمام الحقيقة، أو يُغلق كما أُغلقت صالاته على الاختناق.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *