اتهمت لجنة ضحايا شركة بلاك شيلد الإمريكية، وزير الإعلام السابق فيصل محمد صالح بالتواطؤ وتضليل الرأي العام فيما يتعلق بقضية الاتجار بالبشر التي تعرض لها مئات الشباب السودانيين عام 2021، مشيرةً إلى أن بياناته الرسمية السابقة التي وصفت رحلات العذاب بـ “العقود برضاهم” هي نتاج محض الخيال ودحضته الوثائق الدولية.
وقالت اللجنة في بيان بعنوان “إفادة نهائية حول ثبوت جريمة التدليس والاتجار بالبشر عبر العقد الموحد”: إن المنظمات الدولية مثل منظمة “هيومن رايتس ووتش” ولجنة تقصي الحقائق التابعة لمجلس الأمن الدولي، قد استلمتا وأودعتا في سجلاتهما الرسمية نسخة من “العقد الموحد” الذي استُدرجت من خلاله الشباب، مؤكدةً أن هذا العقد يمثل “عقداً مسموماً” استُخدم كغطاء قانوني لعملية نقل قسري عابرة للحدود.
وأوضحت اللجنة أن التقرير النهائي لفريق الخبراء المعني بليبيا (S/2021/229) أثبت أن الشباب نقلوا تحت جنح عقد مضلل، بينما كانوا يصرخون استنجاداً بحكومة السودان، في حين كان صالح لسان الحكومة الإعلامي الذي اختار تبرئة الجناة وتكذيب الضحايا، مما أدى إلى تعارض جملة وتفصيلاً بين شهادته السابقة واستنتاجات المنظمات الحقوقية الدولية التي صنفت ما حدث لهم كجريمة اتجار بالبشر مكتملة الأركان.
وفي ختام البيان، أعلنت اللجنة بدء إجراءات ملاحقة فيصل محمد صالح جنائياً في مقره الحالي بالعاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وكذلك في كافة المحافل الدولية، معلنةً أن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم، وأن الوثيقة الدولية الموثقة لدى المنظمات الحقوقية هي الفيصل في القضية، قائلةً إن صرخات الضحايا المدعومة بتوثيق مجلس الأمن ستظل تطاردها أمام القانون وأمام الله.









