Home / سياسة / سيناريو تاريخي يتكرر: استهداف رموز الدين بالأكاذيب والفبركات.

سيناريو تاريخي يتكرر: استهداف رموز الدين بالأكاذيب والفبركات.

سيناريو تاريخي يتكرر: استهداف رموز الدين بالأكاذيب والفبركات.

في سياق يرى فيه البعض تكراراً لسيناريوهات تاريخية، يُذكر أن الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، اتخذ منصارًا له في مكّة، رافعًا صوته بالقرآن الكريم رغم تعرضه للضرب والتعذيب من قبل المشركين، الذين استهجبوا سماعه لهم ما يكرهون. وتُنقل عنه قوله بعد تلك الحادثة: “ما كان أعداء الله أهون عليّ منهم الآن، ولئن شئتم لأغادينهم بمثلها غداً”.

يُشبه هذا الوصف الحادثة الحالية التي يتعرض لها القارئ الجليل الشيخ الزين محمد أحمد، مستدلاً على أن الاعتداء على حملة القرآن ورموز الدين يتغير شكله عبر الزمن، من التعذيب الجسدي القديم إلى ما يُسمى بـ”الاغتيال المعنوي” وتشويه السمعة ونشر الأكاذيب، بهدف تنفير الناس منهم.

يُنسب إلى مصادر مقربة من الشيخ الزين قوله إن ما يُروّج ضده من صوتيات ومقاطع فيديو منظمة هو محض فبركات مشبوهة، مصنوعة بتقنيات “الذكاء الاصطناعي”، وتُشير إلى وجود غرف مغلقة وممولة تدعم هذه الحملة. ووفقًا لهذه المصادر، أكد الشيخ براءته من هذه الاتهامات، معتبرًا أنها “أكاذيب لا أساس لها من الصحة”، وأنه “تعود عليها”، مستشهداً بمعتقد ديني يقول إن ربما يريد الله أن يكتب له من الحسنات ما يشاء.

تُشدد هذه المصادر على أن عبء الإثبات يقع على من يطلق هذه الاتهامات ويروج لها، استناداً إلى المبدأ القانوني “البينة على من ادّعى، واليمين على من أنكر”، معتبرةً أن هؤلاء لا يبحثون عن الحقيقة، بل يسعون لتثبيت التهمة عبر رمي الشبهات وتوظيف العاطفة لإحداث شرخ في المجتمع.

يُنظر إلى هذه الحملة على أنها استهداف سياسي وانتقامي، وليس مرتبطاً بقضايا أخلاقية مزعومة. وتُنسب “جرائم” الشيخ، في رأي هؤلاء، إلى القنوت والدعاء على حليف معروف، وتشمل وقوفه بصلابة مع ضحايا مليشيا الدعم السريع في مجازر “ود النورة” و”السريحة”، وإعلانه دعمه لمؤسسات الدولة ضد مؤامرات التفتيت. ويُشار إلى أن أول ما فعلوه كان نسف منزله ونهب مقتنياته وصور عائلته الخاصة ونشرها.

يُشير النص إلى أن الشيخ، بأدبه وتهذيبه وأعمال الخير التي يقف خلفها، يمثل رمزاً دينياً واجتماعياً يحظى بمحبة واحترام الملايين، مما يجعله عقبة أمام مشاريع طمس الهوية وعلمنة الدولة. وتُوصف الحملة ضده بأنها “سخيفة ومنحرفة”، وهي تكاد تكون حلقة في سلسلة طويلة من محاولات اغتيال الشخصيات الدينية ذات الوزن والقيمة، بهدف تدمير أي رمزية إيجابية في المجتمع وتيئيس الناس من قادتهم الروحيين.

تُسرد قائمة باسماء علماء ودعاة سابقاً استهدفتهم حملات مشابهة، مثل الشيخ محمد سيد حاج (رحمه الله)، د. عبد الحي يوسف، د. محمد الأمين إسماعيل، الشيخ محمد عبد الكريم، والشيخ عصام أحمد البشير، مع الإشارة إلى أن قائمة المقرئين الذين كانوا محتملين للاستهداف طويلة.

تُطرح فرضية أن وراء هذه الحملات مشروعاً مدعوماً بملايين الدولارات يسعى لتعديل القوانين الشخصية وتبديل المناهج وإباحة المحرمات وإشاعة الفوضى، وأن هؤلاء الدعاة يمثلون سداً منيعاً أمام هذا المشروع، مما دفع هؤلاء لشن حملات تصفية معنوية.

يُشير النص إلى بُعد سياسي لهذه الحملة يتزامن مع مآلات الحرب وتحديداً انتصارات الجيش وتحضيرات الفترات الانتقالية، ويرى أن هناك محاولة لخلط الأوراق وإشغال الرأي العام عبر قضايا مفبركة لتمرير أجندات سياسية أعمق. ويُنظر إلى هذا الاستهداف على أنه محاولة لكسر الحاضنة المجتمعية المؤيدة للجيش، مستغلاً رموزاً دينية محبوبة، خاصة الشباب، وأعمال الخير، والخلاوى التي يرعاها الشيخ، كجزء من استراتيجية أوسع.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *