Home / سياسة / سياج دائم سيعزز أمن ساحة لافاييت أمام البيت الأبيض

سياج دائم سيعزز أمن ساحة لافاييت أمام البيت الأبيض

سياج دائم سيعزز أمن ساحة لافاييت أمام البيت الأبيض

سيقام السياج على الجانبين الشمالي والجنوبي من ساحة “لافاييت”، ما يمنح المسؤولين القدرة على إغلاق الحديقة إذا رأوا أن الوضع الأمني يتطلب ذلك.
وتقع الحديقة، التي يستخدمها الزوار عادة للوصول إلى محيط البيت الأبيض، في شارع بنسلفانيا من الجهة الشمالية الغربية، وتديرها هيئة المتنزهات الوطنية الأميركية.
وعلى مدى سنوات، اعتمد مسؤولو البيت الأبيض على حواجز مؤقتة لإغلاق ساحة “لافاييت”.
و اعتبر مسؤولون في إدارات أميركية متعاقبة أن الحواجز المؤقتة غير ملائمة من الناحية الجمالية ولا توفر الحماية الكافية، فيما دفع جهاز الخدمة السرية الأميركي باتجاه تنفيذ المشروع.
وكانت فكرة إقامة سياج دائم حول الحديقة قد طُرحت خلال الولاية الأولى لـ”ترامب”، خصوصا بعد الاحتجاجات الواسعة التي شهدتها الساحة عقب وفاة جورج فلويد في مايو 2020، وتمكن محتجون وقتها من اختراق الحواجز المؤقتة المحيطة بالبيت الأبيض، ما استدعى نقل ترامب لفترة وجيزة إلى المخبأ تحت الأرض داخل المقر الرئاسي لأسباب أمنية.
وأكد جهاز الخدمة السرية وجود المشروع، لكنه أحال الأسئلة المتعلقة به إلى هيئة المتنزهات الوطنية.
من جانبه، قال مسؤول في البيت الأبيض إن أي مشروع مستقبلي سيخضع لإجراءات الموافقة الرسمية المطلوبة.
وأفادت المصادر بأن شركتي “كلارك كونستركشن” و”إيكوم” طلب منهما المشاركة في تنفيذ المشروع، وهما الشركتان المشاركتان أيضا في مشروع ترامب لبناء قاعة الرقص الواسعة في البيت الأبيض.
ودعت منظمات تعنى بالحفاظ على التراث والثقافة ترامب إلى احترام الإجراءات القانونية المتبعة قبل إجراء أي تغييرات جوهرية في ساحة “لافاييت”، مشيرة إلى أن الرئيس مضى في مشاريع سابقة دون استكمال المراجعات الفيدرالية أو إتاحة المجال للتعليقات العامة.
وقالت جودي تشيسر، رئيسة لجنة “المئة من أجل المدينة الفيدرالية”، إن ساحة “لافاييت” “تمثل موقعا تاريخيا وطنيا بالغ الأهمية، وتشكل القلب الرمزي لحق الأميركيين في التعبير عن آرائهم أمام الحكومة، بغض النظر عن انتماءاتهم السياسية”.
ويرى خبراء أمنيون أن إقامة سياج دائم قد يعزز حماية البيت الأبيض مقارنة بالحواجز المؤقتة التي يسهل تجاوزها من قبل الحشود الكبيرة، إلا أن بعضهم حذر من ضرورة الموازنة بين أمن الرئيس وحق الجمهور في الوصول إلى المواقع التاريخية.
وقالت “جولييت كاييم”، وهي مسؤولة سابقة في وزارة الأمن الداخلي خلال إدارة باراك أوباما، إن “الخدمة السرية تسعى دائما إلى تقليل المخاطر، وهذا جزء من مهمتها، لكن هذا الهدف يصطدم هنا بقيمة أميركية مهمة أخرى”.
وأضافت أن الحديقة كانت على الدوام مكانا يجتمع فيه المواطنون للتعبير عن آرائهم والاقتراب من قادتهم، مشيرة إلى أن تسهيل إغلاقها يثير تساؤلات جديدة بشأن الجهة التي ستقرر متى تفتح ومتى تغلق.
وشهدت ساحة “لافاييت” في السابق إغلاقات مؤقتة خلال فعاليات كبرى أو زيارات رسمية لشخصيات أجنبية رفيعة المستوى.
وتعود محاولات تعزيز الأمن حول البيت الأبيض إلى عقود مضت، إذ قرر الرئيس الأسبق بيل كلينتون عام 1995 إغلاق شارع بنسلفانيا أمام حركة السيارات في المنطقة المقابلة للبيت الأبيض وتحويله إلى ممر للمشاة، وذلك عقب مراجعة أمنية جاءت بعد أسابيع من تفجير شاحنة مفخخة أمام مبنى حكومي في أوكلاهوما سيتي.
كما قدمت إدارة أوباما خططا لرفع ارتفاع السياج المحيط بالبيت الأبيض بعد حوادث أمنية عدة، من بينها تمكن أحد الأشخاص من تسلق السياج القديم الذي كان يبلغ ارتفاعه نحو مترين والدخول إلى البيت الأبيض قبل توقيفه. وفي نهاية المطاف، جرى تركيب سياج جديد بارتفاع نحو أربعة أمتار خلال الولاية الأولى لـترامب.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *