وصل موكب وزير الخارجية السوداني وطاقم البعثة إلى مقر مجلس السلم والأمن الأفريقي قبل بدء الجلسة بنصف ساعة. استقبل السفير محيي الدين سالم بحفاوة كبيرة من زملائه الدبلوماسيين، في حين امتلأت القاعة بحضور وزراء خارجية وديبلوماسيين ووسائل إعلام. تحدث وزير الخارجية المصري سامح شكري بأسلوب قوي ومباشر، متجاهلاً المصطلحات الدبلوماسية التقليدية، وكرر تصريحاته حول “الحكومة الشرعية الوحيدة في السودان” ووصفه للميليشيا. أثار حماسه توقعات بصدور صيحة لشعار “جيش واحد، شعب واحد”، إلا أنه توقف قليلاً لتصحيح اسم رئيس الوزراء السابق من “أدريس” إلى “كامل” بمساعدة مرافقه. ألقى وزير الخارجية السوداني كلمة شاملة من مقعده، تناول فيها قرارات أكتوبر، استقالة حمدوك، واندلاع الحرب، وتعيين حكومة كامل إدريس. انتقد الوزير السوداني قرار تعليق عضوية السودان من الاتحاد الأفريقي، معتبراً أن تصنيف قرارات أكتوبر كانقلاب لا يخضع لميثاق الاتحاد، لأن حمدوك لم يأتِ عبر صناديق انتخابية بل كان معيناً. طفت صعوبات تقنية طفيفة حيث كان الوزير يتحدث من مقعده مما أثر على توثيق لحظات البداية، إلا أن التصفيق الذي ملأ القاعة أغلق الجلسات وسحبت وسائل الإعلام منها. في ختام الاجتماع، طلب الوزير من الصحفي الانضمام لطاقم السفارة لالتقاط صورة تذكارية، في لحظة تضامن واضحة مع الهم الوطني.
سهير عبدالرحيم تكتب.. مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي









