كشفت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية عن وقوع زلزال بقوة 4.1 درجة على مقياس ريختر غرب مدينة بندر عباس الإيرانية، يوم السبت 7 مارس 2026. يأتي هذا الحدث في خضم التوترات الجيوسياسية بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، حيث لم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية من وسائل الإعلام الإيرانية المعنية.
يُذكر أن الزلزال جاء عقب هزة أرضية أخرى بقوة 4.3 درجات ضربت جنوب إيران في وقت سابق من الأسبوع. سُجّلت الهزتان على عمق 10 كيلومترات، وهو عمق ضحل نسبياً في علم الزلازل، مما يعني أن الشعور بها يكون أقوى بالقرب من مركزها. وتشير التقارير الأولية إلى أن استمرار هذه النشاطات الزلزالية يعكس البيانات الفنية التي نشرتها الجهة المسؤولة عن المراقبة.
بدأت التساؤلات تتصاعد بعد انتشار الزلزال على منصات التواصل الاجتماعي، حيث ذهب عدد من المستخدمين إلى ترجيح أن تكون الهزة ناجمة عن تجربة نووية سرية تحت الأرض، انطلاقاً من سياق التوترات الإقليمية الراهنة.
ورداً على هذه الادعاءات، رفض خبراء علم الزلازل وجود أي دليل علمي يربط الحدث بالأنشطة النووية. ويوضح العلماء أن الزلازل الناتجة عن التفجيرات النووية تُنتج أنماطاً موجية مختلفة عن الموجات الناتجة عن الحركات التكتونية الطبيعية، وهو ما تتميز به الإشارات التي تراقبها المنظمات الدولية، مثل منظمة معاهدة الحظر الشامل للتجارب النووية.
وأضاف الخبراء أن قوة الزلزال التي تتراوح بين 4.1 و4.3 درجات تعد ضعيفة جداً ولا يمكن ربطها بتجربة نووية، كما أن عمقها البالغ 10 كيلومترات يعتبر شائعاً في مناطق إيران الجيولوجية النشطة، حيث تحدث مثل هذه الهزات الصغيرة بشكل متكرر.









