أكدت وزيرة دولة الإمارات العربية المتحدة لشؤون التعاون الدولي، أن بلادها تحملت العبء الأكبر من الهجمات التي شنها الحرس الثوري الإيراني بالصواريخ والطائرات المسيرة، معربة عن استغرابها من استهداف طهران للدول التي طالما دعت إلى التهدئة. وذكرت الوزيرة أن “طهران تجاوزت الأهداف العسكرية إلى استهداف البنية التحتية المدنية”، مؤكدة أن إيران لا تهاجم القواعد العسكرية فحسب، بل تستهدف في الواقع البنية التحتية المدنية أيضاً من خلال مطارات وناقلات نفط.
وشددت على أن القواعد العسكرية في الإمارات لم تستخدم لشن هجمات ضد إيران، موضحة أن أراضيها لن تستخدم لهذا الغرض، متسائلة عن سبب لجوء طهران لتصفية حساباتها مع واشنطن وإسرائيل عبر استهداف جيرانها. وأشارت إلى أن المجتمع الدولي أظهر موقفاً واضحاً تجاه التصعيد الإيراني، لافتة إلى أن 136 دولة شاركت في رعاية قرار بمجلس الأمن الدولي الذي يدين الهجمات ضد دول الخليج.
ورداً على سؤال حول ما إذا كانت هذه التوترات قد تدفع الإمارات لإعادة النظر في التحالفات الاستراتيجية، أكدت الوزيرة أن بلادها “تضاعف الرهان على أصدقائها”. وقالت: “لحظات الأزمات لن تضعف المسار الذي نسير فيه، والمبني على الشراكة والاحترام المتبادل. نحن بحاجة إلى حروب أقل في منطقتنا وحول العالم، وصراعات أقل”. وعن الوجود العسكري الأميركي، أوضحت أن الشراكة مع واشنطن “استراتيجية وطويلة الأمد ولا تتزعزع في لحظات الأزمات”.
وفيما يخص أمن الملاحة، وصفت استخدام الحرس الثوري الإيراني لمضيق هرمز كأداة للضغط بأنه محاولة “لزعزعة قوة اقتصادات الخليج”، مشددة على أن “اقتصاد الإمارات يظل صخرة صلبة”. وأشارت إلى أن نظام الدفاع الجوي الإماراتي المكون من 6 طبقات، الذي تم دمجه مع أنظمة متعددة أخرى، نجح في الحفاظ على بيئة آمنة خلال الأسبوعين الماضيين، رغم الهجمات المستمرة.









