قالت الأمينة العامة لمنظمة العفو الدولية، أنييس كالامار، إن رواندا “استمرت في التربح بشكل غير قانوني من الثروة المعدنية لجمهورية الكونغو الديمقراطية”.
وتضمن التقرير الذي قدمته المنظمة الحقوقية، معلومات تفيد بأن الميليشيا تسيطر على الوصول إلى العديد من مواقع التعدين في شرق الكونغو وتنقل المعادن بشكل غير قانوني عبر الحدود إلى رواندا المجاورة.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن المتمردين يجبرون عشرات الآلاف من الأشخاص على العمل في المناجم المحيطة ببلدة روبايا في ولاية شمال كيفو وحول لوميرا في ولاية جنوب كيفو.
وثقت المنظمة الحقوقية عمليات القتل والتعذيب والاحتجاز التعسفي والعمل القسري، مشيرة إلى أن بعض الانتهاكات قد ترتقي إلى جرائم حرب.
وأضافت أن المنظمة قابلت 26 شخصاً، من بينهم عمال مناجم وخبراء تعدين وأصحاب مناجم وأقارب للضحايا، كما حللت صوراً ومقاطع فيديو.
وأشار التقرير إلى أن ممثلي حركة “إم 23” والحكومة الرواندية لم يردا على طلبات المنظمة للتعليق على هذه الاتهامات.
ويوثق التقرير مقتل 18 عامل منجم. ووفقاً لشهود وأقارب، فإن 10 منهم تعرضوا للضرب حتى الموت وقتل اثنان بالرصاص.
وأشارت منظمة العفو الدولية إلى أن عمال المناجم والمدنيين الذين يعيشون في المنطقة وصفوا التعرض للتعذيب أو الإساءة بأشكال أخرى من قبل مقاتلي حركة “إم 23” أو القوات الأمنية.
وطالبت كالامار الجهات الفاعلة الدولية بـ”إنهاء صمتها بشأن فظائع حركة ‘إم 23’ وتهريب المعادن من المناطق المتأثرة بالصراع”، مؤكدةً أنه “يتعين عليهم محاسبة الجناة، بمن فيهم المسؤولون الحكوميون الروانديون”.
وتنشط ميليشيا “إم 23” في شرق الكونغو منذ سنوات وتسيطر على أجزاء كبيرة من ولايتي شمال كيفو وجنوب كيفو.
وأشار التقرير إلى أن الجماعة المتمردة مدعومة بنحو 4 آلاف جندي رواندي، حسبما أشارت إليه تقرير صادر عن خبراء الأمم المتحدة.
وتزخر المناطق التي سيطرت عليها حركة “إم 23” بالمواد الخام القيمة بما في ذلك الكولتان والذهب والنيكل والكوبالت والنحاس، والتي تستخدم في المنتجات التي تشمل الهواتف الذكية والسيارات الكهربائية.
وتسيطر حركة “إم 23” على أنشطة التعدين في المنطقة بالإضافة إلى تجارة المعادن المستخرجة ونقلها وفرض الضرائب عليها.









