قال المتحدث إن رئيس فيفا أعلن سابقاً أنه سيترشح لإعادة انتخابه في عام 2027، مضيفاً: “وبالطبع، لم يتغير أي شيء. السيد إنفانتينو سيترشح لإعادة انتخابه”.
ويأتي هذا التأكيد، الذي سبق أن أوردته وسائل إعلام إنجليزية عدة، في وقت وجه فيه الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحادات قارية أخرى، إلى جانب عدد من الاتحادات الوطنية، انتقادات لإدارة السويسري-الإيطالي، الذي تراجع سريعًا عن مشروعه.
ويشهد عالم كرة القدم انقساما حادا بشأن طريقة إدارة إنفانتينو، التي يعتبرها منتقدوه غير شفافة، إذ يتهمونه بوضع خطة من دون تشاور، تقضي بإيداع عائدات كأس العالم في شركة تجارية مفتوحة أمام المستثمرين من القطاع الخاص.
وكانت الاتحادات القارية الأوروبية (يويفا)، وأميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، والآسيوية، قد وجهت في مطلع أغسطس رسالة مشتركة إلى “عائلة كرة القدم”، أعربت فيها عن رفضها لنهج رئيس فيفا.
في المقابل، حظي إنفانتينو بدعم “إجماعي” من الاتحاد الإفريقي للعبة (كاف)، فضلا عن دعم جزء من اتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول)، إلى جانب اتحادات أخرى ولاعبين سابقين وشخصيات سياسية، من بينها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وفاجأ إنفانتينو الأوساط الكروية مطلع أغسطس بإعلانه رغبته في إنشاء شركة خارجية تحت اسم “فيفا فوروارد إنتربرايز”، لتتولى إدارة الأنشطة التجارية للاتحاد الدولي والبطولات الكبرى، مثل كأس العالم، مع فتح الباب أمام مستثمرين من القطاع الخاص.
لكن المشروع سحب سريعا في مواجهة معارضة واسعة من مختلف الجهات الفاعلة في كرة القدم.
وفي حال إعادة انتخابه، سيواصل إنفانتينو قيادة كرة القدم العالمية حتى عام 2031.
ويتواجد إنفانتينو في بولندا لحضور كأس العالم للسيدات تحت 20 عاما، لكنه رفض الرد على أسئلة الصحافيين بشأن مستقبله عندما سُئل السبت.
واتهم يويفا إنفانتينو بـ”سوء إدارة إجرامي” على خلفية مشروعه المثير للجدل، وقاد أول تحرك مضاد للإعلان، بما في ذلك التهديد بمقاطعة جميع بطولات فيفا، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات، إذا لم يتم التخلي عن الخطة.
ورغم أن يويفا سحب تهديده بمقاطعة بطولات “فيفا” في 27 أغسطس، فإنه لا يزال متمسكا بشكل كامل بقناعته بضرورة رحيل إنفانتينو عن منصبه.
ومن المتوقع أن تقدم بطلبات في الولايات المتحدة للكشف عن الوثائق المتعلقة بالخطة من “فيفا” وشركائه.
وفي حال نجاحه في الوصول إلى هذه الوثائق، قال “ويفا” إنه يعتزم رفع شكوى قانونية في سويسرا، مؤكدا أنه تلقى تطمينات بأن القضية تستوفي الشروط اللازمة للنظر فيها أمام محكمة سويسرية.
كما حظي بدعم قوي من اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي لكرة القدم في تحركاته ضد إنفانتينو.
وواصلت الاتحادات القارية الثلاثة الضغط والتنسيق، وأصدرت الشهر الماضي رسالة مشتركة شديدة اللهجة.
وجاء في الرسالة أن “القيادة في كرة القدم ليست ملكية. إنها لا تتعلق بالاحتفاظ بالسلطة أو المطالبة بالتمسك بها”.
ينظر إلى الكندي فيكتور مونتاغلياني، رئيس الكونكاكاف، على نطاق واسع باعتباره المنافس الأبرز لإنفانتينو، بينما استبعد السلوفيني ألكسندر تشيفرين، رئيس ويفا، نفسه من المنافسة.
واعتُبر مونتاغلياني، نائب رئيس فيفا، لفترة طويلة حليفا مقربا لإنفانتينو، لكن ظهرت مؤشرات، حتى قبل ابتعاده عنه بسبب المشروع المثير للجدل، تفيد بأنه ينظر إلى دور فيفا بشكل مختلف عن السويسري-الإيطالي.
لكن إنفانتينو لا يفتقر إلى الحلفاء، إذ أعلنت السعودية، المستضيفة لكأس العالم 2034، دعمها له الشهر الماضي، إلى جانب مساندة الاتحاد الإفريقي واتحاد أميركا الجنوبية (كونميبول).
وفي وقت سابق من الشهر الحالي، اتهم “فيفا” نظيره الأوروبي بشن “حملة تشويه” و”عملية بحث عشوائي عن أدلة” ضد إنفانتينو.
وبصفته المرشح المعلن الوحيد حتى الآن للانتخابات المقررة في الرباط، سيحتاج إنفانتينو إلى أغلبية بسيطة من أصوات الاتحادات الأعضاء في “فيفا”، وعددها 211، لتمديد ولايته التي بدأت عام 2016 وجُددت في عام 2023.
ويتعيّن تقديم طلبات الترشح للانتخابات المقبلة بحلول 18 نوفمبر.









