رأس رئيس الوزراء كامل إدريس اجتماع اللجنة الاقتصادية العليا، الذي ركز بشكل رئيسي على مكافحة الفساد، وإصلاح منظومة التجارة، وتعزيز الاقتصاد الوطني. وفي ختام الاجتماع، أعلنت الحكومة عن إطلاق أطر جديدة لسياسات الصادر والوارد وفق جداول زمنية محددة، مع التركيز على إدارة موارد الذهب، والعمل على إحلال الواردات، وتعزيز صادرات المنتجات الزراعية والحيوانية.
كما تم التوسع في أنظمة الدفع الإلكتروني على مستوى البلاد، وتم الاتفاق على سن تشريعات جديدة لتنظيم المعابر الحدودية، وإلغاء الرسوم المفروضة دون تقديم خدمات، وتعزيز التعاون التجاري مع دولة إريتريا. ووجه الاجتماع بتكوين فريق عمل برئاسة وزير المالية والتخطيط الاقتصادي د. جبريل إبراهيم، لوضع مصفوفة تنفيذية شاملة للواردات والصادرات وفق آليات قابلة للتطبيق، وذلك بهدف معالجة الإختلالات الحالية في السياسات التجارية وتعزيز الصادرات السودانية وتنويعها ورفع قيمتها المضافة، فضلاً عن ضرورة ترشيد استيراد السلع غير الضرورية لتحقيق التعافي في الميزان التجاري والاستقرار الاقتصادي المنشود.
واستمع الاجتماع إلى تقرير مفصل حول أعمال لجنة منع التحصيل غير القانوني، حيث أعلن وزير العدل مولانا عبدالله درف عن إزالة 55 نقطة تحصيل غير قانونية في القطاع الشرقي والشمالي. وشدّدت اللجنة على ضرورة عمومية التحصيل الإلكتروني عبر نظام إيصالي، وإصدار تشريعات خاصة بالمعابر لضمان انسيابية حركة المركبات، والزام الولايات بإنشاء نافذات رقابية مشتركة.
وأوضح وزير العدل أن اللجنة أوصت بتحصيل الرسوم المقررة بالعملة الحرة على الأجانب، وضرورة تفعيل برتوكول التجارة الخارجية مع إريتريا لمكافحة التهريب، مشيراً إلى أن اللجنة قامت بدراسة التشريعات المالية في الولايات للتأكد من أن الرسوم تتناسب مع الخدمات المقدمة، وسيتم الغاء أي رسم تم فرضه من غير تقديم خدمة مقابلها. وأكد الاجتماع ضرورة اتخاذ القرارات اللازمة لوضع هذه التوصيات موضع التنفيذ، بما يتماشى مع سياسات حكومة الأمل التي تسعى لمكافحة الفساد وتحقيق التنمية الاقتصادية الشاملة.








