Home / سياسة / دموع عادل ترجع إلى دار مسرا بعد سنوات من التشريد.

دموع عادل ترجع إلى دار مسرا بعد سنوات من التشريد.

دموع عادل ترجع إلى دار مسرا بعد سنوات من التشريد.

بدأ محمد عادل بالبكاء، ثم قال بصوت يختلط فيه الحنين بالشوق: “دار مسرا… انكوتنداي”. كانت دموع رجل لاحت له أرضه بعد عامين ونصف من التشريد والتهجير، ومح تُراب الدار التي وُلد فيها، وترعرع بين سهولها وأوديتها.

ارتسمت في مخيلته كل تفاصيلها دفعة واحدة، حتى خُيّل إليه أنه عاد إليها بالفعل، لكن للتقديرات العسكرية أحكامها التي لا يجادلها الميدان.

هذه الدموع تعكس ما أنهكه شهور القتال، وحملت روحه على كفه، ثم وقف بعد سنوات أمام حدود داره التي غادرها مُكرهاً.

عندها تتلاشى ضوضاء الحرب، ويغرق الإنسان في بحر الذكريات، في وجوه الأحبة، وفي رائحة التراب، وفي تفاصيل الطفولة التي لا تغادر الذاكرة، لحظات قصيرة ينفصل فيها عن الواقع، فلا يبقى إلا الوطن بكل ما يسكنه من حنين.

إن اختزال هذا المشهد في أنه مجرد فرحة برؤية طائرة القوات المسلحة “التي لا وجود لها” في سماء غرب دارفور، هو انتقاص لمعنى تلك الدموع، وتغافل عن حقيقتها.

ما فاض من العين لم يكن لطائرة ليست موجودة، بل للأرض، وللدار، وللذكريات التي لا يطفئها الغياب، وللوطن الذي ظل يسكن القلب رغم البعد، صبراً أيها البطل فغداً – بإذن الله – تطأ قدماك ورفاقك أرض دار مسرا فاتحين، مُكبرين، مرفوعي الرؤوس، وما ذلك على الله بعزيز.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *