Home / أخبار / دراما رمضان تستحضر مآسي السجون في عهد عائلة الأسد

دراما رمضان تستحضر مآسي السجون في عهد عائلة الأسد

دراما رمضان تستحضر مآسي السجون في عهد عائلة الأسد

ظهرت الجرائم التي ارتكبها السجون السورية، وتحديداً ما شهدته زنازينها من إخفاء قسري وإعدامات، في أحدث المسلسلات الدرامية، بعد أن كانت معالجة هذا الملف من المحرمات السابقة قبل الإطاحة بالنظام السابق. يأتي ذلك في خضم موسم رمضان الذي يشهده عدة مسلسلات تستعرض تجارب المعتقلين في سوريا.

في بلدة زوق مكايل شمال شرق بيروت، تحوّل معمل صابون مهجور إلى نسخة عن سجن صيدنايا، ليكون موقع تصوير الحلقات الأخيرة من مسلسل “الخروج إلى البئر”. يستعرض المسلسل العصيان الذي شهده السجن عام 2008، والذي أدى إلى مقتل العشرات من السجناء، ويظهر تفاصيل المفاوضات التي دارت بين السجناء وجهاز المخابرات السوري آنذاك. يرى مخرج المسلسل الأردني محمّد لطفي أن سجن صيدنايا هو “المكان المظلم المليء بالقصص”، معتبراً أن العمل يركز على مرحلة تاريخية محددة تسببت في انتفاضة السجناء وتحكمهم في المكان.

تظهر الحلقة الأولى مشهداً يعكس القسوة المفرطة التي يتعرض لها المعتقلون فور وصولهم، حيث يواجهون إهانات وشتائم وضرباً وحشياً قبل أن يخاطبهم آمر السجن بالقول إنه “مطهر”، وينذرهم بنار جهنم إن لم يتخلوا عن أفكارهم. يُصنف سجن صيدنايا، الذي كان مخصصاً للمعتقلين السياسيين وسجناء الحق العام، من قبل نشطاء حقوقيون بأنه “مسلخ بشري”. تشير تقديرات رابطة معتقلي ومفقودي سجن صيدنايا إلى أن نحو ثلاثين ألف شخص دخلوه منذ اندلاع الاحتجاجات عام 2011، إلا أن عدد من خرج على قيد الحياة لم يتجاوز ستة آلاف فقط، بعد سقوط نظام الأسد.

يُعرض مسلسل آخر بعنوان “القيصر، لا زمان ولا مكان” شهادات وتجارب المعتقلين خلال سنوات الحرب، وقد أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي. في المقابل، تنتقد عائلات المفقودين هذا النهج، معتبرة أن استغلال مآسيهم في الدراما هو انتقاص من حقوقهم. أعلنت رابطة عائلات “قيصر”، التي تضم ملفات لأكثر من خمسين ألف صورة لمعتقلين، رفضها تحويل مأساتهم إلى مادة فنية للتداول، مطالبة بتحقيق العدالة في المحاكم بدلاً من العرض التلفزيوني.

من جانب آخر، يستعرض مسلسل “المحافظة 15” قصة لبناني أمضى أكثر من 20 عاماً في السجون السورية، وظنت عائلته أنه توفي، ليعود بعدها ليخرج من السجن بعد الإطاحة بالنظام. يسلط المسلسل الضوء على هيمنة الحكم السوري السابق على حياة اللبنانيين، ويتناول ظاهرة اللجوء إلى لبنان، حيث يسعى البعض لمعرفة مصير أبنائهم الذين اختفوا في الأراضي السورية، وكيف أن هذه العلاقة المتوترة تركت آثاراً عميقة على المجتمع اللبناني.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *