Home / أخبار / خطاب إبراهيم دنيا: تحرير شرق السودان بين السلاح والسياسة في الحرب السودانية

خطاب إبراهيم دنيا: تحرير شرق السودان بين السلاح والسياسة في الحرب السودانية

خطاب رئيس حركة تحرير شرق السودان إبراهيم دنيا: بين منطق السلاح وضرورات السياسة

في سياق الحرب التي أثقلت كاهل السودان، ظهرت ثلاث مجموعات رئيسة تختلف في وجهات نظرها حول الحرب والسياسة. المجموعة الأولى تدعم مؤسسات الدولة والقوات المسلحة، بينما تدعم المجموعة الثانية الدعم السريع ونشاطه، والمجموعة الثالثة ترفض الحرب وتسعى لمخرج سلمي شامل.

خطاب حركة تحرير شرق السودان يتقاطع مع المجموعة الأولى في العديد من النقاط. الحركة تشكلت في أراضي إرتريا، الحليف الواضح للقوات المسلحة السودانية، وتتفق معها في توصيف الحرب باعتبارها فرضًا على السودان، وتعتبر الدفاع عن النفس والأرض والعرض واجبًا لا خيارًا. في هذا السياق، أعلنت الحركة استعدادها لحماية إقليم شرق السودان من أي عدوان خارجي أو تحركات محتملة.

إضافةً إلى ذلك، نشأة الحركة لم تكن بمعزل عن المؤسسة العسكرية، بل جاءت تحت سمعها وبصرها، وفي ظروف تعلو فيها لغة السلاح. ومع ذلك، يلتقي خطاب الحركة مع خطاب الدعم السريع ومناصريه في ما يتعلق بلغة المظلومية والاستئثار بالسلطة.

في الجانب الثالث، تتقاطع الحركة مع المجموعة الرافضة للحرب في تأكيد أهمية إحلال السلام وتأييد طرح الرباعية الدولية، واعتبار السلام مدخلا أساسيا للتنمية ومعالجة جذور الأزمات ومكافحة خطاب الكراهية.

هذا التحالف الخمسي حول حد أدنى من الأهداف، بما في ذلك حماية شرق السودان من أي مخاطر خارجية، يعتمد على قواعد اجتماعية واسعة في شرق البلاد. يبدو أن دنيا يدرك أهمية استخدام لغة مباشرة في هذا السياق، خاصة في مواجهة سلطة وصلت إلى مواقعها بقوة السلاح.

في النهاية، يظل خطاب حركة تحرير شرق السودان نتاجًا لمرحلة استثنائية في السودان، حيث تداخلت السياسة بالبندقية والقوة فرضت نفسها على الفكرة، وصار الصوت الأعلى هو صوت السلاح، مهما اختلفت الرايات والشعارات.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *