القيادي في تحالف صمود، خالد عمر يوسف المعروف بـ”خالد سلك”، أبدى انتقاداً حاداً لرئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان، معتبراً أن ممارساته السياسية المتعاقبة، التي وصفها بلعب “البيضة والحجر”، هي المسؤولة عن استفحال الأزمة واندلاع الحرب التي مزقت البلاد.
وذكر “سلك” أن البرهان، منذ بداية الثورة، سعى لتبني معادلة عمر بشير للحفاظ على السلطة، مستنداً إلى الدعم السريع وتوطيد موقعه كحارس للنظام، بينما كان يعمل في الخفاء مع بقايا النظام السابق، لا سيما تيار علي كرتي، في تخطيطات مشتركة أدت في النهاية إلى انفجار الحرب في 15 أبريل 2023.
وتابع أن البرهان، في خضم الصراع، استمر في خلق تحالفات من المتناقضات وتغذية الانقسامات، مستفيداً من تواجد حركات دارفورية لزرع الفرقة بين المكونات الاجتماعية والقبلية، واعتماداً على عناصر النظام البائد وحركة الإسلامية سياسياً ومالياً وعسكرياً.
وفي سياق متصل، وصف القيادي المعارض ما يبدو عليه البرهان حالياً من محاولات للعودة للتغزل بثورة ديسمبر، مدعياً الوفاء لها، في حين ينتقد “سلك” دوره في قمع الثوار وتصفية دمائهم عقب انقلاب 25 أكتوبر.
ولعل دوافع البرهان في هذا التلاعب بالأوراق والانتساب للثورة تكمن في رغبته الصارمة في البقاء في السلطة، خاصة وأنه يعلم صعوبة إقناع الحلفاء الاقليميين وحتى الداخل عبر شراكته مع حركة الإسلامية المنبوذة.
وأضاف “سلك” أن مخطط البرهان لبيع الوهم لحلفائه بأنه “الرجل القادر” على القضاء على الإسلاميين عبر نظرية “الحفر بالإبرة”، لن يؤدي إلا لتعميق الحرب وتفاقم الأزمة، وستنتهي هذه المحاولات -على عكس ما يظن- إلى تقسيم البلاد وتشظيها، ودون أن يحقق مراده في الحكم، محذراً من أن تاريخ المنطقة سيشهد عليه كمن تكرر نفس الأخطاء.









