Home / أخبار / خاصهرمز يفقد قيمته.. واشنطن تقلب الطاولة على طهران

خاصهرمز يفقد قيمته.. واشنطن تقلب الطاولة على طهران

خاصهرمز يفقد قيمته.. واشنطن تقلب الطاولة على طهران

يتغير المشهد جوهرياً مع تقدم الولايات المتحدة نحو سحب إيران من ورقة “تعدد” المضيق، في خطوة تصفها محللون بأنها “قلب للطاولة” على طهران. فقد كانت المعادلة القائمة قبل فترة قصيرة تمنح إيران صلاحية القرار في المضيق، من خلال تحديد من يدخل ومن يمنع ومن تفرض عليه الإتاوات. ويرى محللو إيران أن السياسة الجديدة الأميركية تعني بوضوح أن ورقة مضيق هرمز لم تعد أداة للتفاوض أو المساومة، بل تسعى واشنطن إلى حرمان طهران من مكاسب متلازمية: الضغط الاقتصادي الناتج عن تهديد الملاحة، واستخدام المضيق كورقة دبلوماسية.

وفي تحليل أعمق، يرى الزميل زيد عيادات، رئيس مركز المشرق للدراسات الاستراتيجية، أن “قانون تناقص المنفعة” يحكم الأوراق الاستراتيجية؛ حيث تكتسب هذه الأوراق قيمة في بدايتها ثم تصبح عبئاً وكلفة على صاحبها. ويعزو ذلك إلى أن الهدنة الحالية لم تأتِ كدليل على قوة إيرانية، بل جاءت لأن إيران لم تجلب إلى طاولة التفاوض سوى ورقة “هرمز” و”اليورانيوم المخصب”، مستبعداً تصوير الموقف الإيراني كصمود أو انتصار.

ويشير الخبير مهند العزاوي إلى أن ترامب أدرك مبكراً أن الإيرانيين بدأوا يتعاملون مع المضيق بوصفه مكناً سياسياً واستراتيجياً وثروةً اقتصادية ثابتة، محذراً من أن التأخر في معالجة هذا الملف كان سيرسخ أمراً واقعاً يصعب تفكيكه لاحقاً.

ويصف عيادات الموقف الإيراني في المفاوضات الجارية بأنه “تفاوض على البقاء لا على الشروط”، مؤكداً أن ما جرى في إسلام آباد كشف عن ثلاثة متطلبات أميركية جوهرية: التخلي عن اليورانيوم المخصب، ضمان عدم امتلاك إيران لسلاح نووي، وعودة المضيق إلى وضعه الطبيعي. ويعتبر أن الأميركيين يفاوضون ما تبقى من مقدرات النظام الإيراني لضمان بقائه في الحكم.

ومن جهته، يرى العزاوي أن طهران وافقت على سبع نقاط تفاوضية تشمل الصواريخ والأذرع الإقليمية، إلا أنها أبقت على نقطتَي الخلاف الجوهريتين: التخصيب والمخزون النووي، معتقدة أن الموافقة على باقي البنود ستجعل الموقف الأميركي يتجه نحو التنازل.

ويحذر العزاوي من الخلط بين الهدنة المحدودة وتوقف الصراع الأشمل، موضحاً أن الهدنة مقتصرة على مسرح العمليات الإيرانية المباشر، في حين يستمر حزب الله في إطلاق صواريخه، وتواصل الميليشيات تهديد القوات الأميركية وإطلاق المسيرات، وكلها تحت إشراف الحرس الثوري الإيراني. ويشدد على أن الهدنة هشة، معتبراً أن الإيرانيين أخطأوا في تقدير ردود الفعل على امتداد الأزمة، وفي تقدير حجم القوة الأميركية وردة الفعل الدولي.

وفي المقابل، يرى عيادات أن الهدنة ستستمر في الغالب حتى نهايتها، “إلا إذا ارتكبت إيران حماكة من شكل خاص”. ويضيف أن الموقف الأميركي “حاسم فيما يتعلق بكيفية تصرف الإيرانيين”، مستبعداً أن يسعى الطرفان لانتهاك الهدنة وتقديم مبرر لضربة أميركية جديدة.

ويقدم العزاوي سيناريو “فنزويلا” كبديل محتمل، مؤكداً أن ترامب قد يذهب إلى احتلال جزيرة، ونشر الأسطول في الخليج والسيطرة عليها بشكل كامل، مما يحرم إيران من القد

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *