بدأ مجلس الشيوخ المصري مناقشة تنظيم استخدام الأطفال للهواتف المحمولة، وذلك في إطار الاطلاع على سياسة الحكومة المتعلقة بحماية الأطفال من مخاطر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، مستنداً إلى التجارب الدولية المقارنة. وقد وافق المجلس على إحالة طلبين من النواب لمناقشتهما إلى لجنة مشتركة تضم لجان التعليم والاتصالات والشؤون الدستورية والتشريعية والشباب والصحة والسكان.
وقدم النائب وليد التمامي، إلى جانب 20 نائباً آخرين، طلباً لاستيضاح سياسة الحكومة بشأن تنظيم استخدام الهواتف المحمولة من جانب الأطفال، في حين قدم النائب محمود مسلم، بجانب أكثر من 20 عضواً، طلباً لسؤال الحكومة عن إجراءات حماية الأطفال من مخاطر الإنترنت، مشيراً إلى التجارب الأسترالية والإنجليزية التي تكفل حماية كاملة لصغار السن.
أشار مصدر برلماني إلى أن النواب يسعون لتصيير هذا الموضوع في تشريع يحدد أعماراً محددة لاستخدام الهواتف، مستندين في ذلك إلى تحذيرات سابقة لرئاسة الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء، مع التركيز على أن هذا الموضوع يمس الأمن والسلم المجتمعي وينص عليه الدستور. وأكد المصدر أن جلسة المناقشة كان من المقرر حضورها وزير الاتصالات، ولكن لظروف خاصة به، إلا أن الموضوع سيظل قيد البحث والدراسة للوصول إلى الشكل الأمثل للحماية.
من جانبه، رأى الخبير التقني أحمد عبد الفتاح أن الحكومة لديها خياران للتعامل مع الموضوع؛ الأول هو الحظر المباشر للتطبيقات الخطيرة مثل الألعاب الإلكترونية والمواقع المخالفة، وهو خيار فعال ولكنه مكلف، والثاني هو خيار أقل تكلفة يتمثل في الاتفاق مع مواقع التواصل الاجتماعي لفرض شروط صارمة للدخول، على غرار فيسبوك الذي لا يقبل الأعمار الأقل من 13 عاماً. وأضاف أن التشريع ضروري لضمان الغطاء القانوني للدولة في حالات الحظر أو فرض العقوبات، معللاً ذلك بتجربة مصر السابقة في حظر المواقع التابعة للجماعات الإرهابية، مؤكداً أن الأمر لن يكون صعباً إذا توفرت الإرادة السياسية.









