Home / أخبار / خاصما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟

خاصما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟

خاصما تداعيات التصعيد الأميركي الإيراني على الشرق الأوسط؟

على مدى أسابيع، وسعت الولايات المتحدة ترسانتها العسكرية في الشرق الأوسط، مع توجيه حاملتي طائرات إلى المنطقة في توقيت متقارب، وبحجم تقديري يبلغ نحو 40 ألف جندي. ويشير محللون عسكريون ومراقبون إلى أن هذه التحركات تعكس استراتيجية ضغط قصوى تهدف إلى تعزيز الأوراق المفاوضة وفرض معادلات ردع جديدة، بينما تتخذ دول المنطقة موقفاً حذراً من خلال سعيها لاحتواء التصعيد والدفع نحو حلول سياسية.

من وجهة نظر اللواء محمد الشهاوي، الخبير العسكري والاستراتيجي، فإن الحشود العسكرية الأميركية تثير قلقاً كبيراً، إذ يرى البعض أنها تندرج ضمن إطار الردع والضغط السياسي على إيران، في ضوء تاريخ طويل من الحصار الاقتصادي والعسكري الذي خاضته طهران رغم تخصيبها لليورانيوم إلى 60 بالمئة وامتلاكها أكثر من 408 كيلوغرامات منه. في المقابل، يرى البعض الآخر أن هذه الحشود مؤشر على عمل عسكري وشيك بهدف منع إيران من الرد على إسرائيل أو مصالحها وقواعدها العسكرية.

وأضاف الشهاوي أن أي ضربة أميركية على إيران ستكون لها تداعيات إقليمية جسيمة، قد تؤدي إلى حرب شاملة تطال كامل منطقة الشرق الأوسط، خاصة إذا شاركت إيران في الرد، مع التركيز على التأثير الاقتصادي السلبي. وأكد أن مصر قد تتضرر بشكل مباشر إذا تأثرت حركة الملاحة في قناة السويس أو التجارة العالمية، كما أن الأمن القومي لدول الخليج قد يتعرض للخطر في حال استهدفت طهران القواعد العسكرية الأميركية في المنطقة.

من جانبه، شدد مدير مركز التحليل العسكري والسياسي في معهد هدسون، ريتشارد وايتز، على أن دول المنطقة تواجه خطراً مرتفعاً بأضرار جسيمة نتيجة رد إيران، والذي سيتناسب مع شدة وطول أمد الهجمات الأميركية حال وقوعها. وقال وايتز إن التنبؤ بالسيناريوهات المستقبلية صعب، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة تمتلك قوة عسكرية كبيرة وعدة خيارات، لكنه لم يجد مبرراً عسكرياً لشن هجوم فوري، معتبراً أن إيران تكبدت خسائر فادحة في حرب استمرت 12 يوماً في يونيو الماضي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وشدد المحللون على مخاطر تطاول على مضيق هرمز، الذي يمر منه نحو 20 في المئة من إمدادات النفط العالمية. وفي هذا الصدد، اعتبر العميد ناجي ملاعب، الخبير العسكري اللبناني، أن الضربة العسكرية الأميركية “آتية لا محالة” استناداً إلى الحشود العسكري غير المسبوق وإنهاء الوجود الأمريكي في قواعد مثل عين الأسد في العراق. ورأى ملاعب أن واشنطن تسعى لحياد الدول الإقليمية عن مسرح العمليات باستخدام الضربات البعيدة المدى والصواريخ المنطلقة من البحر، مما يقلل احتمالية استهدافها مباشرة، بينما سيستهدف الرد الإيراني إسرائيل والقطع البحرية الأميركية.

وتوقع ملاعب أن يؤدي أي تصعيد عسكري إلى تعريض لبنان للخطر الشديد، معتقداً أن إسرائيل قد تستغل الفرصة لتوسيع عملياتها في الضفة الغربية ولبنان وسوريا،

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *