أصدرت الحكومة السودانية، في بيان صدر يوم الاثنين، بياناً أكدت فيه أن أي مقترحات لإنهاء الحرب يجب أن تراعي “المصلحة العليا للبلاد ووحدة وسلامة أراضيها”.
وأوضح البيان أن طرح أي مبادرات لا يعني بالضرورة قبولها أو الموافقة عليها من قبل الحكومة، في إشارة إلى تحفظاتها تجاه المبادرة المطروحة.
وتزامنت هذه التصريحات مع كلمة لقائد الجيش عبد الفتاح البرهان ألقاها خلال حفل تخريج بجامعة كرري العسكرية، أكد فيها استمرار الحرب “حتى نهايتها”، مشدداً على أن الخيار المطروح هو “استسلام العدو أو قتله”، في إشارة إلى قوات الدعم السريع.
ورأى القيادي في تحالف “صمود” شريف محمد عثمان أن دعوات السلام التي تتكرر من قبل القائد العسكري تؤكد تطابق المواقف مع قادة الحركة الإسلامية، معتبراً أن دعوات “الانتصار الساحق” أو “الاستسلام الكامل” مجرد “ذر للرماد في العيون” وكذبة لا تتحقق، مشيراً إلى أن تاريخ الحروب يثبت انتهاءها عبر حلول تفاوضية لا عبر انتصارات حاسمة.
وأضاف عثمان أن البرهان والحركة الإسلامية لا يريدان حلاً جذرياً للنزاع، بل يبحثان عن تسوية تبقيهم في السلطة وتحافظ على الوضع الراهن، معتبراً أن أي حل يتحدث بجدية عن الإصلاح سيواجه مقاومة صريحة.
وفي سياق متصل، دعا مبعوث الأمم المتحدة بولس دمتريوس بولس طرفي النزاع إلى قبول هدنة إنسانية فورية ومن دون شروط مسبقة، مؤكداً ضرورة إيصال المساعدات الإنسانية للمدنيين وتخفيف معاناتهم، معتبراً أن الشعب السوداني يستحق أمناً وكرامة ومستقبلاً خالياً من الخوف.
وفي تعليق له، رأى المحلل السياسي عضو الهيئة القيادية لتحالف “تأسيس” النور حمد أن رفض حكومة بورتسودان يعكس استمرار المماطلة تجاه دعوات الهدنة غير المشروطة، ودافعاً أن التذرع بـ”المصلحة العليا” لا يعدو غطاء لرفض الهدنة، معتبراً أن الإسلاميين داخل المؤسسة العسكرية يفضلون الحسم العسكري على التفاوض.
وختم حمد بأن انتظار موافقة الحكومة على هدنة قد يؤدي إلى إطالة أمد الحرب ومعاناة المدنيين.









