أكد عضو المجلس السيادي السوداني، الطهامي خالد، أن الحل السياسي للبلاد يجب أن يشمل جميع أبناء السودان باستثناء أعضاء الحركة الإسلامية وواجهاتها، مؤكداً أن أي تسوية يجب أن ترتكز على بناء جيش جديد وتأسيس سلطة انتقالية مدنية ديمقراطية.
وصف خالد فكرة إصلاح المؤسسة العسكرية الحالية بأنها غير واقعية، معتبراً أن “الإسلاميين” هيمنوا على مؤسسات الدولة منذ عام 1989 وحولوا الجيش إلى “ذراع عسكري” للحركة. وشدد على أن إنهاء هيمنة المؤسسة العسكرية على المشهد السياسي يمثل المدخل الوحيد لمعالجة جذور الحروب الأهلية وعدم الاستقرار.
وقد دافع خالد عن إجراءات “لجنة إزالة التمكين”، واصفاً إياها بأنها لم تكن للانتقام، بل كانت محاولة ضرورية لتفكيك سيطرة “الإسلاميين” على مفاصل الدولة.
وفيما يتعلق بالمبادرات الدولية، أكد خالد تمسك حكومته بمبادرة الرباعية التي طرحتها الولايات المتحدة ودولة الإمارات ومصر والسعودية لإنهاء الحرب في السودان. وقال إنهما “نتمسك بالمبادرة الرباعية وإعلانها الأول، ونرى أن المبادئ التي تم الاتفاق عليها تصلح لأن تكون أساسا لهدنة إنسانية وعملية سلمية شاملة في السودان”. وأضاف أن حكومة “تأسيس” تثق في الولايات المتحدة وقيادة الرباعية، وفي اهتمام الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالملف السوداني، وكذلك في سياسات الحزب الجمهوري الأميركي الداعمة لاتجاهات السلام في البلاد.
من جهة أخرى، وصف خالد مشروع “تأسيس” بأنه “مشروع وحدوي بامتياز”، مشيراً إلى أنه من أكثر المشاريع المطروحة حالياً دعماً لوحدة السودان، وقال إنه “يركز على معالجة جذور الأزمة السياسية”. وأضاف أن “الخلل في السياسة السودانية، خصوصاً ما يتعلق بمخاطر الانقسام، بات معروفاً، وأكد أن حكومته ‘خاطبت هذه المخاطر بشكل مباشر عبر طرح معالجات واضحة للاختلالات التاريخية”.
وأشار خالد إلى أن “من بين أولويات المشروع الاتفاق على تعريف الدولة، وصياغة مشروع وطني جامع، وعقد اجتماعي جديد”. وقال إن “هناك اختلافان جوهريان بين ‘تأسيس’ وبين سلطة بورتسودان؛ حيث تحايلت الأخيرة على شرعية ثورة ديسمبر ثم تحايلت على الانقلاب ثم تحايلت على السيطرة على السلطة عبر الحرب، بينما تمثل حكومة السلام استجابة لحاجة المجتمعات في قضاياها الحياتية والأساسية، تبحث عن شرعية الشعوب ونبحث عن طريق جديد لبناء الدولة السودانية”.
وختم خالد حديثه بالقول إن “تأسيس ليست بحاجة لأي تمويل خارجي، نحن نجلس على أكبر كتلة موارد في السودان، نحن نسيطر على مناطق آبار النفط، و25 ألف برميل يومياً كفيلة بمقابلة الاحتياجات الأساسية لحكومة السلام في التعليم والصحة وحماية المدنيين”.









