Home / أخبار / خاصالتذبذب العالمي يربك سوق “الذهب” في مصر.. ماذا حدث؟

خاصالتذبذب العالمي يربك سوق “الذهب” في مصر.. ماذا حدث؟

خاصالتذبذب العالمي يربك سوق "الذهب" في مصر.. ماذا حدث؟

ترافقت حالة عدم اليقين التي صاحبت التوترات الأخيرة في المنطقة مع اضطراب في توقعات المستثمرين بشأن الاقتصاد العالمي، لا سيما فيما يتعلق بأسعار الفائدة وقوة الدولار الأمريكي. أدى ذلك إلى تحركات غير تقليدية في الأسواق شملت تخارج بعض المستثمرين من الذهب ورفع السيولة الدولارية، وهو ما ضغط على الأسعار ودفعها للتراجع مؤقتاً قبل أن تعاود الارتفاع.

انعكست هذه التحركات السريعة بوضوح على السوق المصري، مما أدى إلى تذبذب حاد في الأسعار خلال اليوم الواحد، وأربك حسابات التجار والمستهلكين على حد سواء. ففي بعض الفترات، توقفت محال الذهب عن البيع نتيجة للتغيرات اللحظية في الأسعار العالمية، خاصة مع تسجيل هبوط سريع أعقبه صعود خلال ساعات قليلة.

أكد سامي دياب، أحد أصحاب محال الذهب في الجيزة، على وجود حالة ارتباك واضحة في السوق المحلي، لافتاً إلى أن بعض المحال اضطرت إلى إيقاف البيع مؤقتاً خلال فترات من اليوم بانتظار استقرار الأسعار. وأضاف أن الهبوط المتتالي والكبير ثم الصعود من جديد أحدث حالة قلق لدى التاجر الذي لا يستطيع الاستقرار عند سعر محدد، ولدى المشتري الذي يواجه صعوبة في حسابات البيع أو الشراء.

يجمع المتعاملون في السوق على أن استمرار هذا التذبذب مرهون بتطورات المشهد العالمي، خاصة التوترات الجيوسياسية واتجاهات السياسة النقدية، ما يعني أن حالة الترقب والحذر قد تظل مسيطرة على السوق خلال الفترة المقبلة.

قال إيهاب واصف، رئيس شعبة الذهب والمعادن الثمينة، إن التطورات الجيوسياسية الأخيرة، مثل حرب إيران، أدت إلى تصعيد حالة من عدم اليقين بشأن قوة الدولار أمام العملات الرئيسية، وتصاعد التهديدات بإغلاق مضيق هرمز، مما انعكس مباشرة على استقرار أسواق الطاقة. وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة خلقت مخاوف متزايدة لدى المستثمرين في البورصات العالمية وصناديق الاستثمار من موجة تضخم محتملة قد تصل إلى حد الركود، وهو ما انعكس بدوره على توقعات أسعار الفائدة الأمريكية.

وأوضح أن هذه التغيرات دفعت شريحة من المستثمرين إلى إعادة توجيه استثماراتهم عبر التخارج من الذهب لصالح الاحتفاظ بالدولار كملاذ نقدي، ما أدى إلى ارتفاع مستويات المعروض من الذهب وتراجع أسعاره خلال الفترة الماضية، وتحديداً على مدار الشهر الأخير.

بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 7,920 جنيهاً (قرابة 151 دولاراً)، وسجل سعر جرام الذهب عيار 21 الأكثر مبيعاً نحو 6,930 جنيهاً (132 دولاراً)، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى نحو 55,440 جنيهاً (قرابة 1,100 دولار).

أكد واصف أن السوق المحلي يتحرك كانعكاس مباشر للأسواق العالمية، وبالتالي لا يمكن عزله عن هذه التقلبات، لكنه شهد حالة تذبذب حاد اليوم وصلت إلى حد عجز بعض محال الذهب عن تسعير المنتجات بشكل دقيق. وأوضح أن عدم وضوح الاتجاهات السعرية تسبب في ارتباك واضح بحركة البيع والشراء، سواء لدى التجار أو المستهلكين، فالتجار يواجهون صعوبة في تحديد أسعار البيع، كما يتخوفون من عدم القدرة على تعويض ما يتم بيعه بأسعار مناسبة لاحقاً، بينما يتردد المستهلكون في اتخاذ القرار. وأشار إلى أن هذه الحالة من الحذر والارتباك ظاهرة عالمية مرتبطة بحالة عدم الاستقرار الراهنة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *