Home / أخبار / خاصإيران تحرق جسورها مع العرب.. وتحوط المنطقة بحرب استنزاف

خاصإيران تحرق جسورها مع العرب.. وتحوط المنطقة بحرب استنزاف

خاصإيران تحرق جسورها مع العرب.. وتحوط المنطقة بحرب استنزاف

يقدم الخبير في الشؤون الأمنية والاستراتيجية عصام ملكاوي، في تحليله لما تشهده المنطقة، مشهداً استراتيجياً معقداً يجمع بين خطاب ثأري وإعلان عن استخدام الأوراق الطاقية كأداة ضغط، مع تحذيرات من احتمالية “ارتطام إقليمي” بالحرب الدائرة. ويخلص ملكاوي إلى حقيقة مفادها أن هذه الحرب لا تنتج منتصراً أو رابحاً، بل الجميع خاسرون.

ويشير التحليل إلى أن المنطقة تقف على حافة منعطف خطير، حيث يخفي الوضع الحالي المنطق الصدامي “حالات لا يمكن التنبؤ بها” تعتبر “ارتدادية”، بحيث يؤدي كل فعل إلى رد فعل من الطرف الآخر في دوامة لا يعرف مداها.

ويكشف ملكاوي عن مضامين خطاب القيادة الإيرانية، معتبراً إياه رسالة متعددة المستويات، حيث يطغى الصوت “الثأري” وإعلان الانتماء لوالده والتنقل لاستهداف جميع القتلى والضحايا على أي صيغة سياسية دبلوماسية، مما يلغي فكرة التعامل مع الجيران وفق “مبادئ العلاقات الدولية”.

وفي ملف أمن الطاقة، يرى ملكاوي أن إيران قد تستخدم أساليب ضغط جديدة عبر التحكم بسلاسل توريد الطاقة في مضيق هرمز وباب المندب. كما يرى أن فكرة التحالف الدولي لحماية مضيق هرمز لن تحقق نتائج، معتبراً أن الهدف الأميركي الأساسي قد يكون إشراك أكبر عدد من الدول في الحرب على إيران لمنح إسرائيل والغرب غطاء سياسياً.

ويصف ملكاوي ضرب إيران للمدن والعواصم العربية بأنه “خطأ استراتيجي”، مشيراً إلى أن هذه الدول كانت تمثل مظلة دبلوماسية وإسناداً قوياً لها في المفاوضات ومنع تفجير الواقع. ويحذر من أن استمرار استهداف الدول العربية يهدد سلاسل توريد الطاقة العالمية، مما قد يستدعي موقفاً دولياً صارماً وليس مجرد تحالف بحري.

وعلى الصعيد العسكري، يفرق ملكاوي بين “الضربات الجوية” وتحقيق “النصر”، مؤكداً أن النصر الحقيقي يتحقق بالتواجد البري ومسك نقاط استراتيجية، وهو أمر مستحيل في إيران، حيث يعتبر الدخول البري إلى المناطق المطلة على مضيق هرمز مغامرة عسكرية باهظة التكلفة لا يمكن تقديرها.

وينتهي ملكاوي إلى التمييز بين مفهومي “المنتصر والمهزوم” و”الرابح والخاسر”، مؤكداً أن الأولى حالة عسكرية صفرية لا تتحقق إلا بمحو الطرف الآخر كلياً، بينما الثانية حالة معنوية. ويتوصل إلى خلاصة جوهرية مفادها أن “في هذه الحرب لا يوجد إطلاقاً من هو رابح، ولا يوجد منتصر، هناك الجميع خاسرون”.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *