وصل قائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو (حميدتي) إلى العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اليوم الجمعة، في زيارة وصفتها قناة “الحدث” بأنها رسمية وليست بروتوكولية. يأتي هذا الحدث بعد زيارة سريعة قام بها حميدتي إلى جوبا في 12 أغسطس. ويجري عواصم أفريقية وإقليمية تحركات متزامنة حول الحرب السودانية، حيث فتحت جوبا باب الوساطة بين الأطراف السودانية.
في القاهرة، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، الجمعة 28 أغسطس، اتصالاً هاتفياً مع مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية، تناول تطورات الأوضاع في السودان والجهود الإقليمية والدولية لدعم الأمن والاستقرار فيه. وأكد عبد العاطي أهمية مواصلة الجهود لدعم وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه والحفاظ على مؤسساته الوطنية، وضمان النفاذ الآمن والمستدام للمساعدات الإنسانية إلى مختلف أنحائها، والعمل على تهيئة الظروف لإطلاق عملية سياسية شاملة بملكية وقيادة سودانية.
وفي سياق متصل، أصدر قائد قوات الدعم السريع، الفريق عبد الرحيم حمدان دقلو، قراراً (رقم 12) بتاريخ 23 أغسطس، بفك حظر نقل الماشية والمحاصيل داخل المناطق الخاضعة لسيطرته، والسماح بنقلها إلى الولايات والمناطق المختلفة، مع توجيه الوحدات والارتكازات بعدم التعرض للشاحنات والناقلات التي تحمل الماشية والمحاصيل والسماح لها بالمرور بعد التحقق من هويتها.
وتزامن وصول حميدتي إلى أديس أبابا مع انعقاد اجتماع لقوى سياسية ومدنية سودانية في العاصمة الإثيوبية بدعوة من الآلية الخماسية، ناقش مستقبل الحرب والعملية السياسية. وأعلنت القوى المشاركة رفضها دعوة رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان للحوار بصيغتها المطروحة، ودعمها للمشروع الأميركي المتعلق بتوسيع حظر الأسلحة ليشمل كامل السودان.
وفي جوبا، أعلن رئيس جنوب السودان سلفا كير ميارديت استعداد بلاده للتواصل مع جميع الأطراف واستخدام قنواتها الدبلوماسية لتشجيع الحوار والمصالحة والتوصل إلى تسوية سياسية للنزاع. وكان حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي قد وصل إلى جوبا في 10 أغسطس، وبقي فيها حتى 21 أغسطس على الأقل، في زيارة استغرقت نحو 11 يوماً. وخلال وجوده، التقى سلفا كير وأكد ضرورة إنهاء الحرب عبر حوار سوداني–سوداني يجمع مختلف القوى دون إقصاء أو تمييز.
وتزداد حساسية التوقيت مع اتساع الحرب إلى إقليم النيل الأزرق، على الحدود مع إثيوبيا، حيث تتهم الحكومة السودانية أديس أبابا بتقديم دعم أو تسهيلات لقوات الدعم السريع، وهي اتهامات تنفيها إثيوبيا. وأعلن الجيش السوداني في 27 أغسطم إسقاط مسيّرة قال إنها عبرت الحدود من اتجاه إثيوبيا وكانت متجهة إلى منطقة سُركم في النيل الأزرق.









