أقرت حكومة ولاية الخرطوم بصحة الوثائق الخاصة بصيانة منزل الأمين العام واستراحة الوالي، مشيرة إلى أن المنازل المذكورة هي منازل حكومية وليست منازل خاصة ملكًا لأفراد، وأنها مخصصة للسكن وبعض الأنشطة الرسمية، وكغيرها من المقار تعرضت إلى دمار شبه شامل ونهب كامل محتوياتها.
ونوهت الحكومة إلى أن المعلوم بالضرورة أن الحكومة على المستوى الاتحادي والولائي تمتلك عقارات منذ تأريخ السودان القديم والجديد، بل أن كل الدول تمتلك منازل واستراحات، لافتة إلى أن لا غرابة إذن أن تعمل حكومة ولاية الخرطوم للحفاظ على هذه المنازل ورعايتها وتأهيلها، وأن هذه ليست الحالة النادرة أو الشاذة.
وأكدت أن المنازل المذكورة هي مباني قديمة وتاريخية، والحفاظ عليها واجب على الولاية مثل اهتمامها بترميم المباني الأثرية، لافتة إلى أن إذا تم اهمالها وطالها السقوط في موسم الأمطار بسبب الضرر الكبير الذي لحقت بأسقفها، فإن الولاية ستصبح محل إدانة بالإهمال.
وقالت الحكومة إن المبالغ التي صرفت على صيانة منزل الأمانة العامة بمبلغ (327.165.000)، وأن جدول الكميات وأسعار المواد وتكلفة الصيانة هي تكلفة واقعية وفقاً لأسعار السوق، وأنه يمكن إحالة هذه التكلفة لجهات مختصة لتقييمها، وكذلك أثاثات المنزلين يمكن الوقوف عليها وعلى أسعارها بالأسواق وتقييمها.
ونوهت إلى أن المنشور أظهر الولاية وكأنها تبدد المال العام في ما لا طائل له، وأتهمتها بالتقصير في الصرف على المياه والصحة وغيرها، لافتة إلى أن كان من الأوفق ومن الأمانة المهنية استفسار سلطات الولاية عن حجم الإنفاق على المياه والصحة وعن حجم الدمار الذي طال مرافق هذه الخدمات، وأن كان من الأفق قبل الشروع في الكتابة استفسار الولاية عن كيف كانت تدير خدمات المياه والصحة عندما كانت الدانات تتساقط على رؤوس العاملين في هذه المرافق، وأن كان يسأل كيف استطاعت الولاية إنقاذ أرواح المئات من الذين أصابتهم الدانات في الأسواق ومواقف المواصلات، وأن كان من الأفضل السؤال عن حجم الأموال التي أنفقتها الولاية للصرف على وقود تشغيل محطات المياه والمستشفيات حينما ضربت المسيرات محطات الكهرباء وخرجت الكهرباء عن الخدمة لمدة (3) أسابيع.
وأشارت الحكومة إلى أن رغم الخراب الكبير الذي طال قطاع المياه، فإن الأرقام تتحدث وتقول أن العدد الكلي لمحطات المياه (20) محطة منها (13) محطة نيلية و(7) محطات إعادة ضخ، وأن النيلية تم تشعيلها بالكامل، وإعادة الضخ تم تشغيل (6) من (7) محطات، وجاري العمل في تشغيل محطة ود البشير التي توفر إمدادات لسكان غرب أمبدة.
وقالت الحكومة إن في الولاية (1776) بئر تم حفر (72) بئر جديدة وتوصيل الطاقة الشمسية لعدد (528) بئر وتأهيل وصيانة (300) بئر وتركيب (108) محول كهربائي، وأن تمت صيانة عدد كبير من الخطوط الناقلة والآبار فضلاً عن توفير مواد التنقية والتعقيم لمدة عام كامل.
وأضافت أن في قطاع الصحة تم إعادة تأهيل وتشغيل عدد من المستشفيات وهي (بحري التعليمي – أحمد قاسم للقلب – أحمد قاسم للأطفال – مستشفى الأوروام – مستشفى أمدرمان التعليمي – محمد الأمين حامد للأطفال – مستشفى الولادة أمدرمان)، والأن جاري العمل في تأهيل المستشفيات (العيون الخرطوم – الأسنان الخرطوم – الشعب التعليمي – الأنف والأذن والحنجرة – المستشفى الصيني – إبن سينا)، وأن تم افتتاح عدد كبير من المراكز الصحية المرجعية والمتخصصة في كل محليات ولاية الخرطوم.
وقالت الحكومة إن ليس من رغبتها نشر هذه الأمثلة إلا رداً على إتهام الولاية بأنها لم تفعل شيئا تجاه خدمات المواطن بل بددت الأموال في المباني، غير أن الواقع يتكلم عن إنفاق مليارات الجنيهات على المياه والصحة حصراً، وأنفقت بأرقام مضاعفة على مجهودات عودة الحياة والأمن للخرطوم.









