صور فضائية حديثة تكشف عن حشد عسكري غير مسبوق لمليشيا الدعم السريع في ليبيا، حيث تظهر توسعاً ملحوظاً في معسكراتها جنوب الكفرة وتشكلاً لوجستياً جديداً يضم نحو 200 آلية عسكرية. ويرجح المراقبون أن هذا التحشيد يمثل استعداداً لخوض معركة جديدة، خاصة بعد نقل آليات من قاعدة سبل السلام.
وفي سياق متصل، تم استئناف عمل مطار الكفرة، الذي يقع تحت سيطرة القيادة الليبية، بعد توقف دام شهراً بسبب الصيانة. وقد تحول المطار منذ بداية العام الجاري من منشأة مدنية إلى محور لوجستي عسكري نشط، يعمل على نقل الأسلحة والذخيرة والوقود والمقاتلين، بمن فيهم عناصر أجنبية، لدعم مليشيا الدعم السريع في السودان. وسبق للمنشأة أن لعبت دوراً محورياً في تمرير شحنات أسلحة ممولة إقليمياً ودعم ميداني للتمرد في دارفور.
وتتواصل التطورات العسكرية في المنطقة الحدودية، حيث أعلنت القيادة الليبية عن ترقية كتيبة “سبل السلام” المسؤولة عن إمداد مليشيا الدعم السريع إلى لواء كامل، مؤكدة على مشاركتها في العمليات العسكرية المباشرة. وتعزز هذه التحركات من المخاوف السودانية من محاولة التمرد مهاجمة مناطق في شمال السودان، لا سيما الولاية الشمالية المجاورة لدارفور.
وفي هذا الصدد، أشارت تقارير إلى سقوط طائرة عمودية ليبية داخل الأجواء السودانية كانت تحمل أفراداً من كتيبة سبل السلام، مما يؤكد قدرة القوات الجوية السودانية على إزالة أي تهديد في حدودها الجوية. ورداً على ذلك، تؤكد السلطات السودانية ضرورة الجاهزية الدائمة، حيث بدأت القوات المسلحة تعزز تواجدها على الحدود الشمالية لتأمين السيادة الوطنية، وردع المجموعات المريبة، ومنع الأنشطة غير القانونية مثل التهريب واستغلال الموارد، بهدف حماية المجتمعات المحلية واستقرار المنطقة.









