Home / سياسة / جلسة برلمانية تجمد عمل رئاسة المجلس وتفتح الباب لتغيير القيادة الجديدة.

جلسة برلمانية تجمد عمل رئاسة المجلس وتفتح الباب لتغيير القيادة الجديدة.

جلسة برلمانية تجمد عمل رئاسة المجلس وتفتح الباب لتغيير القيادة الجديدة.

شارك في جلسة برلمانية يوم الاثنين 102 نائب، وأعقب التصويت إعلان النائب الثاني لرئيس المجلس مصباح دومة، تجميد عمل هيئة الرئاسة حتى الأسبوع المقبل، تمهيدا لعقد جلسة ينتظر أن تشهد انتخاب رئاسة جديدة.

لكن التصويت على تعديل اللائحة لا يعني أن تغيير القيادة حسم بالفعل، إذ تتجه الأنظار إلى الجلسة التي دعا إليها رئيس المجلس عقيلة صالح، الثلاثاء، وما ستكشفه من موازين القوى داخل البرلمان.

تكمن أهمية اللائحة الداخلية في أنها تنظم عمل المجلس وآليات اتخاذ قراراته وصلاحيات هيئاته، ومن ثم فإن تعديلها قد يغير القواعد التي تدار بها المؤسسة، وليس فقط أسماء من يتولون قيادتها.

وفي الحالة الراهنة، قال عضو مجلس النواب علي التكبالي إن التصويت فتح المجال أمام النواب لتغيير رئاسة المجلس واختيار قيادة جديدة.

وبهذا يمثل التعديل، وفق تفسير التكبالي، المدخل الإجرائي للتحرك نحو تجديد هيئة الرئاسة، إلا أن التفاصيل المتاحة عن الجلسة لم تتضمن نص المواد المعدلة، بما يتيح تحديد أثر كل منها على إجراءات الانتخاب وصلاحيات الرئاسة.

وتبرز هنا أهمية الفصل بين 3 خطوات: إقرار تعديل اللائحة، وإعلان تجميد عمل هيئة الرئاسة، ثم انتخاب هيئة بديلة، وهي إجراءات لا يعني إنجاز أولها اكتمال البقية.

وقالت مصادر برلمانية إن الجلسة بدأت بصورة تشاورية، قبل أن تتحول إلى جلسة رسمية، بناء على طلب دومة، بعد اكتمال النصاب بحضور 102 نائب.

وطرح دومة مقترح تعديل اللائحة للتصويت، كما طلب توثيق مجريات الجلسة بالصوت والصورة، وهو ما وافق عليه النواب بالإجماع.

وعقب موافقة 98 نائبا على التعديل، أعلن دومة تجميد عمل هيئة الرئاسة حتى الأسبوع المقبل، على أن تعقد الجلسة التالية برئاسة أكبر الأعضاء سنا، وينتظر خلالها انتخاب هيئة رئاسة جديدة.

وأكد التكبالي قانونية الجلسة، معتبرا أن المجلس يحتاج إلى “دماء جديدة” قادرة على التعامل مع التحديات الراهنة.

وأوضح أن الدعوة إلى التغيير لا تعني بالضرورة أن أداء الرئاسة السابقة كان سيئا، وإنما تعكس، في رأيه، تغير طبيعة التحديات التي تواجه المؤسسة.

ويرى الباحث السياسي الليبي إبراهيم الأصيفر أن الخلاف لم يعد محصورا في تعديل اللائحة، بل تحول إلى تنافس على قواعد إدارة المجلس ومن يحدد اتجاهه في المرحلة المقبلة.

وقال إن حضور أكثر من 100 نائب وموافقة 98 منهم يمنحان التحرك وزنا سياسيا، لكنهما لا يحسمان تغيير الرئاسة.

واعتبر أن جلسة الثلاثاء التي دعا إليها عقيلة صالح ستكون اختبارا لقدرة الأطراف المتنافسة على إثبات امتلاك الأغلبية، محذرا من أن انعقاد جلسات متوازية وصدور قرارات متعارضة قد يفتحان أزمة شرعية داخل المجلس نفسه.

وتُرتبط أهمية رئاسة المجلس، بحسب الأصيفر، بقدرتها على التأثير في ملفات القوانين الانتخابية والسلطة التنفيذية ومخرجات مسار “4+4″، إلى جانب المبادرة التي يقودها المبعوث الأميركي مسعد بولس.

ويرى أن إعادة ترتيب المجلس مع الحفاظ على وحدته قد تتيح إصلاحه من الداخل، بينما يهدد التنازع على شرعية الجلسات والقرارات بإضافة انقسام مؤسسي جديد إلى المشهد الليبي.

وبين التصويت على القواعد وانتخاب القيادة، يبقى الاختبار هو قدرة النواب على تحويل التعديل إلى إجراءات تحظى بقبول داخل المجلس، دون أن يتحول الخلاف على الرئاسة إلى نزاع على شرعية المؤسسة بأكملها.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *