Home / اقتصاد / تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان يرتفع بسبب امتلاء خزانات إيران

تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان يرتفع بسبب امتلاء خزانات إيران

تهريب الوقود الإيراني إلى باكستان يرتفع بسبب امتلاء خزانات إيران

وتداولت حسابات على منصة “إكس” مقاطع فيديو أظهرت مئات المركبات الصغيرة والدراجات النارية تتجاوز معابر غير رسمية في المناطق الحدودية بإقليم بلوشستان، من بينها منطقة “بير كور” ومعبر “تفتان”، لنقل الوقود الإيراني وبيعه داخل باكستان بأسعار أقل تحقق أرباحا للمهربين بسبب فارق الأسعار بين إيران وباكستان.

وبحسب تقارير إيرانية، بدأت السلطات خلال الفترة الأخيرة في التغاضي عن عمليات تهريب الوقود برا إلى باكستان في ظل امتلاء خزانات التخزين النفطية داخل البلاد واقترابها من الحد الأقصى، بالتزامن مع استمرار القيود المفروضة على حركة ناقلات النفط الإيرانية.

وأصبح قطاع النفط الإيراني أمام مأزق كبير بعد الحصار وإغلاق مضيق هرمز، إذ لم يعد تأثيره يقتصر على تعطيل مسارات التصدير فحسب، بل امتد ليصيب قلب المعادلة النفطية ذاتها وليمس البنية التشغيلية للحقول نفسها، في ظل توقف الصادرات وتزايد الضغوط على السعات التخزينية المحدودة في القطاع.

وفي ظل هذه الأزمة، بات تهريب الوقود عبر الحدود البرية إلى باكستان، وإلى نطاق محدود لبعض الدول المجاورة، أحد الحلول المؤقتة التي تعتمد عليها طهران لتصريف فائض الوقود وتأمين جزء من السيولة النقدية، رغم أن هذه الكميات تبقى محدودة مقارنة بحجم الصادرات النفطية البحرية.

وذكرت بيانات شركة “كبلر” لتحليلات الشحن البحري أن مخزونات النفط في محطة جاسك الإيرانية وصلت إلى مستويات مرتفعة غير مسبوقة بالتزامن مع توقف عمليات التصدير بسبب القيود الأميركية. وأدى ذلك إلى حالة من الاختلال في السوق النفطي الإيراني، نتيجة توقف شبه كامل لعمليات الشحن وضغوط متزايدة على البنية التحتية للتصدير.

وفي سياق متصل، يُقال إن الحرس الثوري الإيراني يشارك في هذه العمليات، حيث يُعتقد أن شبكات مرتبطة به تقف وراء تنظيم تهريب الوقود عبر الحدود البرية، بما في ذلك مسار عبر باكستان، في محاولة للالتفاف على القيود المفروضة وتعويض جزء من الخسائر الاقتصادية.

وأشار خبراء اقتصاديون إلى أن هذه الظاهرة هي نتيجة تداخل عوامل رئيسية، منها الحصار الاقتصادي الذي يحد من قدرة إيران على تصدير النفط بشكل طبيعي، والبنية الاقتصادية الفاسدة التي لم تستطع إدارة هذه الموارد بشكل فعال، بالإضافة إلى الفارق الكبير في أسعار الوقود بين إيران والدول المجاورة الذي يشكل حافزاً أساسياً لهذا النشاط.

ووفقًا للتقارير، فإن عملية تهريب البنزين والمشتقات النفطية الإيرانية عبر المسارات البرية في إقليم بلوشستان الباكستاني، هي ظاهرة ممتدة منذ سنوات طويلة، وتعزى إلى الظروف الاجتماعية والاقتصادية الخاصة بالمنطقة، وتعقيدات الوضع الأمني، وغياب محطات الوقود المرخصة. ورغم إقامة أسوار على أجزاء من الحدود، لا تزال شبكات التهريب تستغل الطرق البرية والبحرية النائية والأقل رقابة.

وذكر محللون باكستانيون أن الوقود المهرب من إيران يخفف من أزمة الطاقة في إقليم بلوشستان، وأن الحكومة الباكستانية تعلم بهذا الأمر، رغم أن السلطات المحلية اتخذت إجراءات سابقة لمنع التهريب، إلا أن الاعتماد على المهربين لسبل العيش في المناطق الحدودية يبقي هذه الظاهرة مستمرة.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *