أشار إلى أن ما يجري في باب المندب ومضيق هرمز يمثل تهديدا مباشرا للملاحة الدولية والاقتصاد العالمي، داعيا إلى تنسيق أوسع لمواجهة ما وصفه بـ”الإرهاب البحري”.
وربط مواجهة الحوثيين بالتعامل مع إيران، معتبرا أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب سيتجه إلى “ضرب رأس الأخطبوط”، في إشارة إلى إيران، معتبرا في الوقت ذاته أن الحوثيين “يحتاجون أيضا إلى معالجة”.
وقال إن الولايات المتحدة ستتجه، بحسب تقديره، إلى ضرب إيران بهدف “تحييدها عن مضيق هرمز وإرجاعها لطاولة المفاوضات”، لكنه يؤكد أن ذلك لا يغني عن وجود قوة تتولى التعامل مع ما وصفه بـ”الإرهاب الحوثي”.
وفي هذا السياق، يشير إلى تحالف “حارس الازدهار”، معتبرا أنه يمثل إطارا قائما يمكن أن يتطور خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز الجهود الرامية إلى حماية الملاحة في البحر الأحمر.
ويؤكد أن أوروبا مطالبة بتحمل مسؤولياتها، إلى جانب الدول المشرفة على البحر الأحمر ومضيق باب المندب، مشددا على ضرورة وجود “جهد جماعي ضد الإرهاب البحري الحوثي”.
ويعدد الوسائل التي يعتبرها مظاهر لهذا التهديد، وتشمل الزوارق المفخخة، والزوارق المسيرة، والطائرات المسيرة، والألغام البحرية العشوائية، مؤكداً أن هذه الوسائل موجودة بالفعل.
ويرى أن تعرض المصالح الأوروبية لتهديد مباشر سيدفعها إلى الانخراط بصورة أكبر، مشيرا أيضا إلى أهمية الدور المصري، نظرا لارتباط حركة الملاحة عبر باب المندب ب قناة السويس. ويؤكد أن ما يجري في باب المندب، وكذلك في مضيق هرمز، يمثل “إرهابا بحريا” يستهدف الاقتصاد العالمي، وليس مجرد مناورة سياسية.
ويتوقع أن ينفذ الحوثيون عمليات في باب المندب. ويقول إن استخدام الزوارق المفخخة، وتنفيذ عمليات يصفها بالإرهابية، وزراعة الألغام بصورة عشوائية، كلها مخاطر تستوجب الردع، معتبرا أن التغاضي عن هذه القضية خلال الفترات الماضية أتاح الفرصة لاستمرارها.
ويعتقد أن الحوثيين يمثلون أحد الأذرع الإيرانية، مشيرا إلى أن استمرار هذه الأعمال قد يؤدي إلى توقف ميناء الحديدة عن العمل، بما ينعكس سلبا على الشعب اليمني.
ويشدد على ضرورة تنفيذ عمليات هجومية تستند إلى تأكيدات استخبارية، وبالتعاون مع الولايات المتحدة والدول الحليفة، على أن تتولى الحكومة اليمنية الشرعية تنفيذ التحركات والضربات الإجهاضية لمنع الخطر.
ويؤكد أن الإرهاب يقع داخل الأراضي اليمنية، وأن الحكومة الشرعية تتحمل مسؤولية رئيسية في التصدي له، مع ضرورة حصولها على الدعم من الدول الحليفة.
ويرى أن إيران تستخدم مختلف أذرعها لإرباك الاقتصاد العالمي وإظهار نفسها بمظهر الصمود، معتبرا أنها تنظر إلى التوتر في باب المندب بوصفه ورقة تفاوضية يمكن استخدامها.
ويقول إن بعض القنوات الإيرانية تشجع، على زيادة الاضطرابات والإرهاب في باب المندب، انطلاقا من اعتباره وسيلة يمكن المقايضة بها.
وانطلاقا من ذلك، يدعو إلى تكثيف الضربات الأميركية النوعية، بالتوازي مع تخصيص قوة لمواجهة الحوثيين، تضم الدول المطلة على البحر الأحمر، والدول المتضررة من تهديدات باب المندب، والاتحاد الأوروبي، والحكومة اليمنية.
واعتبر أن مكافحة الإرهاب البحري مشروعة بموجب القانون الدولي، وأن حماية الملاحة في باب المندب تمثل واجبا مصلحيا وإقليميا وأمنيا، كما يجدد تأكيده أن “اللهجة الناعمة والحوار الدبلوماسي” مع إيران “لم يُجديا”، الأمر الذي يستدعي تحركا أكثر فاعلية لمواجهة التهديدات التي تستهدف أمن الملاحة.









