رئيس مجلس السيادة القائد العام للجيش الفريق أول ركن الفتاح البرهان، حل اللجنة العليا لتهيئة البيئة لعودة مواطني الخرطوم التي يرأسها عضو مجلس السيادة إبراهيم جابر، بعد ثمانية أشهر من عملها التي بدأت في 16 يوليو الماضي. تهدف هذه اللجنة إلى استعادة خدمات التعليم والصحة والمياه والكهرباء، إضافة إلى إعادة إعمار المرافق الحكومية مثل مطار الخرطوم، وتأمين إبعاد التشكيلات العسكرية من الأحياء السكنية. وبحسب المصادر، فإن القرار الذي صدر أمس الثلاثاء ينص على إحالة صلاحيات اللجنة بالكامل إلى رئاسة مجلس الوزراء لمواصلة المهام الخاصة بتهيئة ودعم الاستقرار لتشجيع أهالي الخرطوم على العودة. ويرتبط القرار بجدل واسع نتج عن توقيع عقد تأهيل جسر الحلفايا الرابط بين أم درمان والخرطوم بحري، حيث أثار توقيع عقد الصيانة مع شركتين دون عطاءات تتيح التنافس العلني، فضلاً عن ارتباط أصحاب الشركات بالنظام السابق، وارتفاع تكلفة التأهيل المعلنة في العقد (11 مليون دولار) التي وصفها المصادر بأنها باهظة للغاية. وشهد الأحد الماضي توقيع العقد حضوراً لعضو مجلس السيادة إبراهيم جابر وعضو المجلس نوارة أبو محمد وعدد من الوزراء ووالي الخرطوم، حيث وقعت هيئة الطرق والجسور العقدين مع شركتي “إتقان” للاستشارات الهندسية و(IBC) للإنشاءات. وذكر وزير البنى التحتية بولاية الخرطوم أن تكلفة المشروع تبلغ نحو 11 مليون دولار (حوالي 42 تريليون جنيه سوداني)، مع توجيه تنفيذ الأعمال خلال 9 أشهر. وتشير المصادر إلى أن شركة (IBC) للإنشاءات تتبع لمالكها إبراهيم بلة المكاوي، الذي عُهد إليه إنشاء الجسور والطرق خلال حكم الرئيس المعزول عمر البشير بالتعاون مع شركات زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن.
تكلفة جسر الحلفايا تطيح بلجنة الفريق إبراهيم جابر وقرار وشيك من البرهان









