حاولت أوكرانيا بيع تقنية مضادة للطائرات المسيرة التي طورتها خلال صراعها مع روسيا للولايات المتحدة، وهو العرض الذي رفضته الإدارة السابقة بقيادة دونالد ترامب في البداية. غير أن الموقف تغير الأسبوع الماضي بعد إطلاق إيران مئات الطائرات المسيرة في المنطقة رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي المشترك عليها.
تطور أوكرانيا طائرات اعتراضية مسيرة خلال حربها مع موسكو، وتعتبر الدولة الأكثر خبرة في مواجهة مسيرات “شاهد” التي اشترتها روسيا من إيران واستخدمتها لمهاجمة جارتها الغربية. وفي شهر أغسطس الماضي، قدم الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي هذه الطائرات الاعتراضية لترامب كوسيلة لتعزيز العلاقات وإظهار الشكر لواشنطن على دعمها ضد روسيا.
ضمنت العرض خريطة للشرق الأوسط، وحذرت من أن إيران تعمل على تحسين تصميم طائرات “شاهد” الهجومية الانتحارية، إلى جانب فكرة إنشاء “مركز قتال بالطائرات المسيّرة” في القواعد الأميركية في المنطقة. قال مسؤول أوكراني إن ترامب طلب من فريقه دراسة الفكرة، لكنهم “لم يتخذوا أي خطوة”.
أكد مسؤول أميركي مطلع على العرض أن فريق زيلينسكي قدم العرض للإدارة، مشيراً إلى أن بعض الأشخاص داخلها رأوا أن زيلينسكي “بالغ في الترويج لنفسه ودولته التي تعتمد على الدعم الخارجي”. غير أن إطلاق إيران مئات الطائرات المسيرة الهجومية رداً على الهجوم الأميركي الإسرائيلي أربك الحسابات الأميركية ودفع واشنطن إلى تقديم طلب رسمي لأوكرانيا للحصول على المساعدة في مجال مكافحة الطائرات المسيرة.
أعلنت الولايات المتحدة أنها أسقطت الغالبية العظمى من الصواريخ والطائرات المسيرة الإيرانية، لكنها أعلنت أيضاً خططاً لنشر نظامها الخاص لإسقاط الطائرات “شاهد” الذي يسمى “ميروبس”. وأقر مسؤول أميركي لوكالة أسوشيتد برس أن استجابة الجيش للطائرات المسيرة الإيرانية كانت “مخيبة للآمال”، بينما أكد آخر أن نشر الطائرات الاعتراضية الأوكرانية في وقت أبكر كان سيساعد على تحسين الأداء في ساحة العمليات.
تتراوح تكلفة طائرة “شاهد” الإيرانية بين 20 ألفاً و50 ألف دولار حسب الطراز، بينما تكلف الطائرات الاعتراضية الأوكرانية أقل من ذلك، مما يجعل الحل الأوكراني قد يخدم الجيش الأميركي الذي يستخدم أنظمة دفاع جوي تكلف ملايين الدولارات لاعتراض طائرة لا تتجاوز كلفتها عشرات الآلاف.
وتستخدم الولايات المتحدة أسلحة أخرى لإسقاط الطائرات المسيرة مثل طائرات “إيه إتش 64 أباتشي”، كما أعلنت بريطانيا عن إرسال مروحيات “وايلد كات” المزودة بصواريخ “مارليت” المضادة للطائرات المسيرة. وبحسب “أكسيوس”، استغل الأوكرانيون عقلية ترامب القائمة على العقد التجاري، وصاغوا عرضاً تقديمياً بهدف بناء شراكة تصن









