Home / سياسة / تقرير المراجع العام يكشف فروقات مالية وإدارية خطيرة بشعبة وكالات السفر والسياحة.

تقرير المراجع العام يكشف فروقات مالية وإدارية خطيرة بشعبة وكالات السفر والسياحة.

تقرير المراجع العام يكشف فروقات مالية وإدارية خطيرة بشعبة وكالات السفر والسياحة.

تقرير المراجع العام يكشف عن فروقات مالية وإدارية متعددة بشأن شعبة أصحاب وكالات السفر والسياحة، المعنية بتنظيم قطاع الحج والعمرة، ما دفع إلى اتخاذ إجراءات قانونية وإحالة الملف إلى نيابة المال العام. بدأ المراجع العام تقريره بما قدمته إدارة الشعبة من أصول ومعدات حتى 30 يونيو 2026، ولم يجدوا ما يثبت إجراء جرد موثق لهذه الأصول. كما أن القائمة خلت من بيانات تشمل قيمة الأصل وتاريخ شرائه ورقم تسجيله ومعدل إهلاكه، ما يثير الريبة حول إدارة المال وإثبات ما تملكه الشعبة بالفعل.

كما أودعت الإدارة خلال عام 2024 جزءاً من أموال الشعبة في الحساب البنكي الشخصي للمدير التنفيذي، وبدأ عام 2024 برصيد بلغ 27.94 مليون جنيه، ثم أضيفت إيرادات بقيمة 1.1 مليون جنيه، ليصل إجمالي النقد إلى 29.04 مليون جنيه. المثير للانتباه أن الرصيد الذي بدأ به عام 2025 بلغ الرقم نفسه، وكأن الحسابات لم تشهد أي مصروفات خلال العام السابق، رغم وجود إيرادات وحركة مالية يفترض أن تنعكس على الأرصدة الختامية.

في عام 2025، بدأت الشعبة العام برصيد قدره 29.04 مليون جنيه، وحققت إيرادات بلغت 108.23 مليون جنيه، ليصل إجمالي الأموال إلى 137.27 مليون جنيه. ووفقاً للمستندات التي قدمتها إدارة الشعبة، بلغت المصروفات 94.82 مليون جنيه، وبعملية حسابية مباشرة، يفترض أن يتبقى في نهاية العام نحو 42.45 مليون جنيه. لكن تقرير المراجع أظهر رصيد قدره 13.46 مليون جنيه فقط، ما يثير تساؤلات حول مصير بقية الأموال.

وتشمل التفاصيل التي تستحق المساءلة تخصيص 64.8 مليون جنيه للمصروفات الإدارية خلال عام 2025، وشملت هذه المصروفات 22 مليون جنيه لمأموريات إلى بورتسودان، و7.2 مليون جنيه حوافز للأعياد ورمضان. كما ظهرت بنود تتعلق بحج إحدى الموظفات، تجاوز مجموعها 30 مليون جنيه. وكشف التقرير عن مبلغ 11.85 مليون جنيه رسوم تأشيرة، بما يعادل نحو 15 ألف ريال، إلى جانب 17.75 مليون جنيه استحقاقاً لحج الموظفة.

في النصف الأول من عام 2026، بلغت إيرادات الشعبة 45.9 مليون جنيه، بينما أظهرت المستندات استحقاقات للحج بقيمة 50 مليون جنيه لشخصين فقط من الموظفين، أي إن المبلغ المخصص لهذين الشخصين تجاوز إجمالي إيرادات الشعبة خلال نصف عام كامل. وبحسب الأرقام، هناك عجز بين إيرادات الشعبة وتكلفة حج الموظفين، ما يثير تساؤلات حول كيف تمكنت الشعبة من تغطية هذه الالتزامات ومن أين جاءت الأموال اللازمة للوفاء بها.

وفي عام 2026، بلغت إيرادات الشعبة نحو 88.35 مليون جنيه، وبعد خصم المصروفات، أظهرت المستندات رصيد قدره 13.73 مليون جنيه. لكن التقرير أكد أن الرصيد وفق السجلات المحاسبية الفعلية لم يقدم أصلاً، الأمر الذي حال دون إجراء التسوية النهائية.

خلص تقرير المراجع العام إلى أن نظام الرقابة الداخلية وإدارة المخاطر في الشعبة لم يكن منشأ أو فاعل بالصورة المطلوبة، وصنف أغلب القضايا المرصودة ضمن فئة المخاطر العالية. وسجل التقرير 21 ملاحظة تفصيلية، كانت الأساس الذي استندت إليه البلاغات والإجراءات القانونية الجارية.

رفع المراجع العام تقريره إلى مسجل عام تنظيمات العمل، التي اتخذت قرار بتجميد نشاط إدارة شعبة أصحاب وكالات السفر والسياحة، وإحالة الملف إلى نيابة المال العام لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة. وفي اليوم التالي، صدر قرار عن رئيس الوزراء بإقالتها من منصب مسجل عام تنظيمات العمل، ونقلها إلى إدارة أخرى هامشية.

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *