بدأ مهندس حسام عمر في إجراء تغذية محطة المرخيات الكهربائية كأول محطة يتم تشغيلها بعد الانتهاء من صيانة خط مروي الناقل، وذلك لثلاثة أسباب فنية جوهرية تهدف إلى استقرار الشبكة الكهربائية.
تُعد محطة المرخيات بوابة الخرطوم الرئيسية والربط الاستراتيجي للخطوط العالية الجهد 500 كيلو فولت القادمة من الشمال. تُعتبر هذه المحطة محطة تبديل وتخفيض جهد، وهي المحور الذي يتم من خلاله توزيع الكهرباء على باقي المحطات التابعة لها.
ويبرز أن عملية التغذية الأولى لهذه المحطة ضرورية لبناء شبكة الكهرباء من جديد بعد انقطاع التيار، حيث تتميز المحطة بعبّارات ضخمة وقدرة عالية على تحمّل “صدمة” الربط الأولي. تلعب محطة المرخيات دور “المساعد” (Buffer) في امتصاص التذبذب التياري قبل توزيع التيار على المحطات الفرعية، مما يحمي المحولات الصغيرة من الاحتراق.
بالإضافة إلى ذلك، تُعد هذه المحطة محوراً هاماً مرتبطاً بمركز التحكم وأنظمة الحماية المعقدة التي تضمن مسار الخط الناقل نحو شرق السودان. يهدف تشغيل المحطة أولاً إلى تمكين المهندسين من رؤية الشبكة بوضوح من خلال أنظمة المراقبة (SCADA)، مما يتيح لهم التحكم في بقية المحطات البعيدة، مثل محطة المقرن في عطبرة، عن بعد وبشكل آمن.









