أعلن الرئيس الأميركي عبر منصته الرسمية توقيع تعرفة دولية بنسبة 10 بالمئة تنطبق على جميع البلدان، وستدخل حيز التنفيذ بشكل فوري. وأشار البيت الأبيض إلى أن هذه الرسوم ستنفذ لمدة 150 يوماً، مع استثناء لبعض السلع من هذه الرسوم المؤقتة، وستبدأ سريانها في 24 فبراير الجاري.
وذكر الرئيس أنه سيتم فرض هذه الضريبة بموجب المادة 122 من قانون التجارة لعام 1974، التي تمنح الرئيس سلطة فرض تدابير تجارية مؤقتة للتعامل مع مشكلات ميزان المدفوعات. ويعكس هذا الإعلان توقفاً عن تأثير حكم المحكمة العليا الأمريكية التي قضت مؤخراً بأن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية لعام 1977 لا يمنح الرئيس سلطة فرض الرسوم الجمركية.
وعلى الرغم من الحكم، صرح الرئيس الأميركي بغضب شديد، معتبراً أن القضاة الذين عيّنهم “بلا دليل” تأثروا بمصالح أجنبية، واصفاً إياهم بأنهم “لا يمتلكون الشجاعة لفعل ما هو صائب للبلد”. وانتقد الرئيس قرار المحكمة، مؤكداً أن معظم الاتفاقيات التجارية لا تزال سارية، وسيتم تنفيذها بآليات بديلة ترفضت المحكمة بشكل خاطئ.
ولا يؤثر حكم المحكمة العليا على الرسوم الجمركية المفروضة بشكل منفصل على قطاعات معينة مثل الصلب والألومنيوم، كما أن التحقيقات الحكومية جارية لفرض رسوم إضافية على قطاعات محددة. وتعود المحكمة العليا إلى استنتاجات المحاكم الدنيا التي اعتبرت الرسوم المفروضة بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية غير قانونية.
ومن جهة دولية، أعلنت الاتحاد الأوروبي أنه يقوم بتحليل دقيق لقرار المحكمة ويتواصل مع الإدارة الأمريكية، بينما أشارت المملكة المتحدة إلى أنها ستتعاون مع واشنطن لدراسة تداعيات الحكم. وقالت الحكومة الألمانية إنها على اتصال وثيق مع واشنطن للحصول على توضيحات بشأن الخطوات التالية لضمان استقرار العلاقات التجارية.
وفي المقابل، رأت كندا أن قرار المحكمة يؤكد أن الرسوم غير مبررة، بينما أعلنت المكسيك أنها تدرس التبعات المحتملة للضريبة الجديدة بنسبة 10 بالمئة، مؤكدة أن 85% من صادراتها للولايات المتحدة معفاة حالياً من الرسوم الجمركية بموجب اتفاقية التجارة الحرة لأميركا الشمالية.
وأوضح وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت أن البدائل التي سيتم استخدامها لفرض الرسوم ستؤدي إلى إيرادات مماثلة لتلك التي كان من المقرر جمعها من التعرفة في عام 2026.









