أفادت تقارير بأن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تفكر في معاقبة بريطانيا لعدم مشاركتها في الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وذلك بناءً على رسائل بريد إلكتروني نقلتها وكالة رويترز.
وأثارت هذه التقارير ردود فعل من الحكومة البريطانية وقادة المعارضة والمحاربين القدامى وسكان الجزر، مما يعكس تراجع مستوى العلاقات البريطانية الأميركية في الأسابيع الأخيرة قبيل الزيارة المرتقبة التي سيقوم بها الملك تشارلز إلى الولايات المتحدة.
وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر، عند سؤاله عن الرسالة الإلكترونية: “لا يمكن أن نكون أكثر وضوحا بشأن موقف المملكة المتحدة من جزر فوكلاند. هذا موقف راسخ منذ زمن طويل ولم يتغير. السيادة تعود للمملكة المتحدة، وحق سكان الجزر في تقرير المصير هو الأهم”.
ورغم أن المذكرة كانت غامضة ولم تظهر أي مؤشرات فورية على اعتمادها، فإن المقترح الأميركي المسرب بدا وكأنه صمم عمدا لإثارة رد فعل في بريطانيا، وفق صحيفة “الغارديان” البريطانية.
وقد استعادت بريطانيا السيطرة على جزر فوكلاند في يونيو 1982 بعد صراع استمر 74 يوما مع الأرجنتين التي غزت الجزر. وفي ذلك الوقت، قدمت الولايات المتحدة دعما غير معلن لبريطانيا شمل المعلومات الاستخباراتية عبر الأقمار الاصطناعية وإشارات الاتصالات وصواريخ “ستينغر” المحمولة.
ورغم عدم تجدد الحرب، فإن مسألة جزر فوكلاند ما تزال محل نزاع مع الأرجنتين التي يقودها حاليًا حليف ترامب خافيير ميلي. وقالت زعيمة حزب المحافظين كيمي بادينوك إن جزر فوكلاند “أراض بريطانية”، بينما قال نايجل فاراج، زعيم حزب الإصلاح، إنه سيبلغ ميلي خلال اجتماع مقرر لاحقا هذا العام أن وضع الجزر “غير قابل للتفاوض”.
ومن المقرر أن يصل الملك تشارل والملكة كاميلا إلى واشنطن يوم الإثنين في زيارة سيلقي فيها تشارلز خطابا نادرا أمام الكونغرس الأميركي قبل أن يزور الزوجان البيت الأبيض في عشاء رسمي في ضيافة ترامب.
وقال أعضاء في مجلس اللوردات هذا الأسبوع إن العلاقات بين المملكة المتحدة والولايات المتحدة “تواجه ضغطا أكبر اليوم من أي وقت منذ الحرب العالمية الثانية”. وقال جورج روبرتسون، رئيس لجنة العلاقات الدولية والدفاع، إن اعتماد بريطانيا العسكري الكبير على الولايات المتحدة “لم يعد قابلًا للاستمرار”.
ولكن قالت داونينغ ستريت، الجمعة، إنها ليست قلقة من احتمال تغيير موقف ترامب، مضيفة: “لدينا واحدة من أهم علاقات الأمن والدفاع، إن لم تكن الأوثق في العالم، وهي مستمرة”.
وفي الوقت نفسه، قالت حكومة جزر فوكلاند إنها “تثق ثقة كاملة” في التزام المملكة المتحدة بحقها في تقرير المصير، مشيرة إلى نتيجة استفتاء عام 2013 الذي صوّت فيه “99.8 بالمئة من الناخبين، بنسبة مشاركة بلغت 92 بالمئة” لصالح البقاء إقليمًا بريطانيًا ما وراء البحار.









