قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في مؤتمر صحافي إن “المقترح قيد النقاش”، ردا على سؤال بشأن تردد أن إيران قد اقترحت إعادة فتح مضيق هرمز لقاء رفع الولايات المتحدة حصارها لموانئها. وأضافت ليفيت: “بمجرد أنه تم الإبلاغ عنه، سأؤكد أن الرئيس اجتمع هذا الصباح مع فريقه للأمن القومي”، رافضة القول ما إذا كان ترامب سيقبل بالمقترح أم لا. وشددت على أن “الخطوط الحمراء للرئيس في ما يتعلق بإيران تم توضيحها بشكل جلي، ليس فقط للرأي العام الأميركي، بل لهم أيضا”.
من جانبه، قال وزير الخارجية ماركو روبيو إن موقف إيران من المضيق الذي يمر عبره عادة خُمس النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم، لا يلبي المطالب الأميركية. وقال روبيو لقناة “فوكس نيوز”: “إذا كان ما يقصدونه بفتح المضيق هو أن المضيق مفتوح طالما يتم التنسيق مع إيران والحصول على إذنها وإلا تهاجمكم، وتدفعون لها، فهذا ليس فتحا للمضيق”. وشدد روبيو على أنه “لا يمكن التطبيع مع نظام من هذا القبيل، ولا يمكننا نحن أن نتساهل مع محاولتهم تطبيع نظام يقرر فيه الإيرانيون من يُسمح له باستخدام ممر مائي دولي، وكم يجب أن تدفع لهم مقابل استخدامه”.
وكان موقع “أكسيوس” قد نقل في وقت سابق أن اجتماع ترامب مع مستشاره “سيتناول المأزق الراهن في المفاوضات مع إيران والخيارات الممكنة بالنسبة إلى المراحل المقبلة في الحرب”. ونقلت قناة “أيه بي سي” عن مسؤولين أميركيين “يواكبون التحضيرات” أن “إدارة ترامب تظهر ثقة متزايدة بتأثير حصارها البحري على الموانئ الإيرانية، (مقابل) تشكيك متزايد بقدرة المباحثات مع مفاوضي إيران الحاليين على تحقيق النتائج المتوخاة”. وأشارت القناة إلى أن الشروط التي طرحتها طهران تبدو “أدنى بكثير من الخطوط الحمراء التي حددتها الإدارة”.
وأورد “أكسيوس” أن مقترح إيران يهدف إلى معاودة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب، على أن يتم التفاوض في موعد لاحق حول الملف النووي. وأخفقت حتى الآن محاولات إحياء المفاوضات التي استضافتها العاصمة الباكستانية بداية أبريل. وفي سياق متصل، أبلغ الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن موسكو ستبذل كل ما في وسعها للمساعدة في إحلال السلام في الشرق الأوسط، خلال اجتماع عُقد الإثنين في سانت بطرسبرغ. وكان عراقجي قد حمّل الولايات المتحدة، فور وصوله إلى روسيا، مسؤولية فشل المحادثات التي كانت مرتقبة في إسلام آباد للتوصل لاتفاق ينهي الحرب، فيما لا يزال وقف إطلاق النار بين طهران وواشنطن صامدا.









