أعلن دونالد ترامب مساهمة أميركية بقيمة 10 مليارات دولار لتمويل إعادة إعمار غزة، مشيراً إلى أن دولاً عدة تعهدت بتقديم “أكثر من سبعة مليارات دولار”. وأوضحت المتحدثة باسم البيت الأبيض أن قطر والسعودية والإمارات تعهدت كل منها بما لا يقل عن مليار دولار.
وقال ترامب إنه سيتم “مساعدة غزة” و”إحلال السلام”، معتبراً أن المجلس يمكن أن يكرر هذا النموذج في أماكن أخرى. ويتضمن الموقف الأميركي تأمين الاستقرار وإطلاق إعادة الإعمار بعد حرب مدمرة، بالتوازي مع وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، رغم استمرار تبادل الاتهامات بين إسرائيل وحماس بخرق الهدنة.
وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن إندونيسيا ستتولى منصب نائب قائد قوة الاستقرار، مع تعهد خمس دول هي المغرب، كازاخستان، كوسوفو وألبانيا، برفدها بقوات. وأبدت جاكرتا استعدادها للمساهمة بنحو 8 آلاف جندي ضمن قوة قد يصل عديدها إلى 20 ألفاً.
وفي غزة، كشف ممثل المجلس الدبلوماسي البلغاري نيكولاي ملادينوف عن فتح باب الانتساب لقوات الشرطة، مع تسجيل ألفي متطوع، وتعهدت مصر والأردن بتدريب العناصر.
وفي وقتٍ واحد، شدد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على أنه “لن يكون هناك إعادة إعمار قبل نزع سلاح غزة”، مؤكداً اتفاقاً مع واشنطن على أولوية الترتيب الأمني. وتدعو المرحلة الثانية من خطة ترامب إلى انسحاب تدريجي للقوات الإسرائيلية من نحو نصف القطاع ونشر قوة الاستقرار.
وأثار اتساع أهداف “مجلس السلام” تساؤلات حول علاقته بالأمم المتحدة. وانتقد ترامب أداء المنظمة، قائلاً إن المجلس سيقوم بـ”مراقبة” عملها و”ضمان” فاعليتها. ويشترط الانضمام الدائم رسوماً قدرها مليار دولار.
من جهتها، ظهرت أوروبا منقسمة، إذ شاركت دول بصفة “مراقب”، بينما انتقدت باريس خطوة المفوضية الأوروبية. ولم تنضم كندا والفاتيكان، فيما لم تبد الصين نية للمشاركة.
يضع هذا التدشين ترامب غزة في قلب مبادرة دولية بتمويل كبير وهيكل أمني جديد، فيما تبقى أسئلة التنفيذ والشرعية الدولية ومآلات المسار الإيراني مفتوحة على احتمالات متباينة.









