استنكر مجمع الفقه الإسلامي المقاطع المتداولة للمدعو موسى البدري التي وصف فيها القرآن الكريم بـ”قطيعة كله”، معتبراً ذلك سقطة عقدية وفكرية تتعارض مع تعظيم شعائر الله وكلامه المنزّل.
وقال المجمع إن القرآن الكريم هو كلام الله القديم المنزه عن النقص والعبث، مؤكداً وصف قصص الأنبياء وأخبار الأمم السابقة بـ”القطيعة” يعد جهلاً بمقاصد الوحي.
وأشار المجمع إلى أن الله سبحانه هو “الحكم العدل”، وإخباره عن الطغاة يهدف إلى بيان السنن الكونية وعبرة للمعتبرين، وليس للنقائص على سبيل التفكه والذم البشري.
طالب المجالم كافة المشتغلين بالوعظ بعدم الخوض في ثوابت الدين وقطعيات العقيدة بأسلوب التندر أو التشبيهات البشرية، مشدداً على أن رموز الأمة هم حملة الشريعة، والمساس بكرامتهم يهدم مرجعية الأمة العلمية.
أوضح المجمع أن بياناته لا تستهدف التضييق على العمل الدعوي، بل تسعى إلى “ضبط الخطاب المتفلت” وضمان ألا يتصدر للمنابر إلا من أجيز علمياً وتربوياً، محذراً من “وعاظ الكوميديا” الذين يقدمون إرضاء الجماهير على حساب حرمة الدين.
طالب المجمع موسى البدري بالتوبة النصوح والاعتذار العلني للمسلمين عن هذه الإساءة لكلام الله، ودعا الجماعة التي ينتمي إليها لمحاسبته ليعود إلى جادة الصواب.
جدد المجمع دعوته للجهات المختصة لمنع اعتلاء المنابر إلا لمن نال إجازة من مؤسسة علمية معتبرة أو علماء مشهود لهم بالرسوخ والتقوى، بهدف صون أمن المجتمع العقدي.









