أصدر البنك المركزي السوداني ضوابط جديدة للمصارف ذات الأهمية النظامية المحلية بهدف تعزيز الاستقرار المالي والمساهمة في تحقيق المعايير المالية الدولية. تركز هذه الضوابط على إجراء اختبارات ضغط للكشف عن العمليات المشبوهة ورفع تغطية مخاطر التشغيل إلى نسبة 25%، فضلاً عن التوجيه لوضع خطط تنبؤية مالية لمدة خمس سنوات.
يعرّف البنك المصارف ذات الأهمية النظامية بأنها المؤسسات التي تمتلك حجمًا كبيرًا وتحظى بحصة سوقية مؤثرة، بحيث يصعب استبدالها، وتشكل أي خلل فيها تهديدًا مباشرًا للنظام المصرفي والاقتصادي ككل. وحدد البنك خمس فئات لهذه المصارف بناءً على درجة الأهمية، تراوحت الفئة الخامسة بين 40% فأكثر، والرابعة بين 30% و40%، والثالثة بين 20% و30%، والثانية بين 15% و20%، والفئة الأولى بين 5% و10%.
وألزمت الضوابط هذه المصارف بالاحتفاظ بنسبة كفاية لرأس المال تتراوح بين 13% و15.5%، وبنسبة كفاية لرأس المال الأساسي بين 5% و7.5% وفقًا لدرجة الأهمية لكل مصرف. كما وفرت المتطلبات لوضع خطط مفصلة لرأس المال تتضمن التنبؤ المالي لخمس سنوات على الأقل، وتقييم الآثار السالبة للأحداث غير المتوقعة، مع إشراك إدارات المخاطر والتمويل والخزينة والمحاسبة في العملية.
شدت التعليمات على دور مجالس الإدارة في المشاركة في صياغة هذه الخطط ومراجعتها سنويًا، مع استشارة جهات متخصصة قبل رفعها للبنك المركزي. وألزمت المصارف بحساب العبء على رأس المال لتغطية مخاطر التشغيل بنسبة 25% بدلاً من الـ15% السابقة، مع الالتزام بمعايير الحوكمة وتقديم تقارير دقيقة ومباشرة إلى لجنة المخاطر بمجلس الإدارة.
فيما يخص مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، وجه البنك المركزي المصارف بإجراء اختبارات ضغط ربع سنوية للأنظمة التقنية، مع التركيز على السيناريوهات التي تؤثر على السمعة والسمعة المهنية والغرامات المالية. كما دعت التعليمات إلى الشفافية التامة في الإفصاح عن مخاطر السيولة وكفاية رأس المال وتركز الائتمان، مع رفع تقارير رقابية دورية للبنك المركزي بتواتر أعلى من المعتاد.









