قاد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وفد بلاده في المحادثات، فيما قاد الوفد الأميركي ستيف ويتكوف مبعوث ترامب إلى الشرق الأوسط، إضافة إلى صهر الرئيس جاريد كوشنر. وأشاد عراقجي بأجواء المحادثات، وقال للتلفزيون الرسمي الإيراني إن “الجو إيجابي للغاية، وتبادلنا الحجج وأطلعنا الطرف الآخر على وجهات نظرنا”، مضيفاً أن الجانبين “اتفقا على مواصلة المفاوضات، لكننا سنقرر لاحقاً بشأن الآليات والتوقيت”.
وشدد عراقجي على أن “المباحثات تركز حصراً على الملف النووي، ونحن لا نبحث في أي ملف آخر مع الأميركيين”. وحضّ واشنطن على وقف “التهديدات” بحق بلاده لضمان استكمال المباحثات، مشيراً إلى أن المفاوضين سيقررون سبل “المضي قدماً” بعد التشاور مع العاصمتين.
وفي المقابل، نشرت وزارة الخارجية العُمانية صوراً تظهر وزيرها بدر بن حمد البوسعيدي يلتقي الوفدين بصورة منفصلة. ونقل موقع إكسيوس الأميركي عن مصدرين أن مناقشات مباشرة جرت بين عراقجي وويتكوف وكوشنر في عُمان. وذكر البوسعيدي على منصة إكس أن “المباحثات جدية للغاية” وتم “توضيح الموقفين وتحديد مجالات التقدم الممكن”.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت مساء الخميس إن الوفد الأميركي سيبحث مع إيران “صفر قدرات نووية”، وحذّرت من أن لدى الرئيس ترامب “خيارات عديدة في متناوله غير الدبلوماسية”. وتجري المحادثات في ظل نشر القوات الأميركية حاملة الطائرات أبراهام لينكولن ومجموعتها البحرية الضاربة إلى المنطقة، بينما توعدت إيران باستهداف القواعد الأميركية في المنطقة إن تعرضت لهجوم. وأظهر مقطع فيديو نشرته وكالة الأنباء العُمانية الرسمية أن قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) الأدميرال براد كوبر انضم إلى وفد بلاده.
وعقدت المباحثات بعد أسابيع من حملة قمع احتجاجات واسعة النطاق في إيران، والتي أسفرت عن مقتل آلاف الأشخاص واعتقالات واسعة. وأفادت منظمة “هرانا” الحقوقية بمقتل 6941 شخصاً معظمهم من المتظاهرين، وأحصت توقيف 51 ألف شخص.
وقال الرئيس ترامب عن الإيرانيين “إنهم يتفاوضون… لا يريدوننا أن نضربهم”، مذكراً بأن بلاده تنشر “أسطولاً كبيراً” في المنطقة. وبعدما هدد بضرب إيران دعماً للمتظاهرين، بدّل خطابه ليركز على البرنامج النووي. وتؤكد الولايات المتحدة على ضرورة أن تتناول المباحثات أيضاً برنامج الصواريخ البالستية ودعمها لتنظيمات مسلحة في المنطقة.
وأفادت الوكالة أن هذه أول محادثات منذ شنّت الولايات المتحدة في يونيو ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني خلال حرب الاثني عشر يوماً التي بدأتها إسرائيل. ولم تعلّق واشنطن بعد على جولة التفاوض، لكنها أعلنت بعيد انتهائها فرض عقوبات جديدة على قطاع النفط الإيراني شملت 15 كياناً وشخصين و14 سفينة.
وتدعم الصين إيران في الحفاظ على سيادتها وأمنها وكرامتها الوطنية وحقوقها المشروعة، معتبرة أن التعقيدات الدولية الحالية تستدعي التعاون. أما قطر، فأعربت عن أملها في أن تفضي المفاوضات إلى “اتفاق شامل يحقق مصالح الطرفين ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة”. ومن بيروت، حثّ وزير الخارجية الفرنسي إيران على الكف عن “زعزعة استقرار” المنطقة، معتبراً أن على طهران تقديم “تنازلات كبيرة” في المفاوضات مع واشنطن.









